احصائيات المدونة

الثلاثاء، 7 فبراير، 2012

هاجس التفكير في غياهب ما بعد الموت | hereafter



يتوصل البشر دائماً لقيمة الإنسان الحقيقية ., عندما يفقدونه الى الأبد !!
وحينها فقط تتحسر الأنفس على كل كلمة لم تقَل بعد , وتتمنى لو للحظة فقط أن تتواصل مع ذلك الشخص لتقول له أخر كلمتين في هذه الحياة , لا في الحياة الأخرى .,







في هذا الفيلم يعود بنا العجوز " كلينت ستود " مرة أخرى إلى أجواء تحفته السابقة والمتوجة بـ 4 جوائز أوسكار " حبيبة بمليون دولار " وعلى نفس الطريقة الدرامية أيضاً إلى انه حرمنا هذه المرة من أن يكون أحد الأبطال المتواجدين داخل الصورة واكتفى أن يكون خلف الكاميراً مخرجاً وموسيقياً تماماً كما فعل في تحفته السابقة .,
و ينجح كلينت ستود العجوز  في الجمع مابين الدراما والفانتازيا بطريقته الخاصة ! ولأنها تجربته الأولى بعيداً عن أفلام الغرب الأمريكي والدراما فأستطيع القول بأنه صنع لنا شريط سينمائي جميلاً لا يمكنك أن تسمية عظيما وفي الوقت ذاته لا تستطيع ان تنسب له الضعف ! وتبقى مشاهدة الفيلم أمراً لا فرار منه إن كنت حقاً أحد المعجبين بالعجوز "كلينت ستود" !
فقد بتُ على قناعة تامة أن أبسط وصف يمكن منحه لكلينت ستود أنه لن يخيب توقعاتك أبداً .,

يتحدث الفيلم عن الموت كهاجس وعن الحياة ما بعد الموت على محورين يوازي بعضهم الأخر ,
المحور الأول يتحدث عن حياة المرتبطين بالميت بعد وفاته والمحور الاخر عن الحياة ما بعد الموت ! وعن وجودها فعلاً أو عدم ذلك !

قصة الفيلم تتمحور في ثلاث شخصيات تتنقل بينهم كاميرا العجوز بشكل سلس وجميل  ,


بطل الفيلم جورج، (مات دايمون) يتمتع بقدرة خارقة للطبيعة تكمن في إمكانية مخاطبة الأشخاص في العالم الآخر
ماري (سيسيل دو فرانس) صحافية ناجحة تعرضت لحادثة موت مؤقت في كارثة تسونامي وأصبح هاجسها اللاحق هو فك رموز الرؤية التي شاهدتها في تلك الفترة المؤقته !
وأخيرا هنالك التوأمان ماركوس و جيسوب ( George & Frankie Clarence) حيث يفقد أحدهما الآخر في حادث سير مروع !
الفيلم لا يحمل غموضاً بقدر ما يحمل لحظات ترقب وتشويق ولا يميزه عن أفلام كلينت السابقة إلى فكرة النص التي كتبها " بيتر مورجان " والتي استطاع كلينت أن ينقلها لصورة مرئية !
حيل وتلميحات الكاميرا في هذا الفيلم إبداعية !
مشهد عين الممثلة بعد الغرق في تلميح واضح لكونها قد ماتت فعلاً حيث لم تكن هناك انعكاسات للصورة في بؤرة العين !
وعلى طريقة مشهد وفاة إبنة جيمي ماركوب  في رائعته السينمائية " نهر الغموض " يقدم كلينت مشهد الحادث المروري الذي يصيب أحد التوأمان بنفس الطريقة, وأحد أهم مشاهد الفيلم هو اللقطة الأولى التي يظهر بها التوأمان عند مصور الحي !
! لقطة قصيرة الوقت تستطيع بنهايتها أن تعرف الفوارق المقصود إظهارها بين التوأمين في حيلة جد رائعة .



أما عن الأداء التمثيلي فإن مات ديمون رفع سقت التحدي عالياً وأظهر إمكانياته المعهودة والمتوقعة منه في أداء دور لم يسبق له تقريباً القيام بشبيه له . وعلى الناحية الأخرى نجحت الجميلة " سيسيل دو فرانس " في القيام بدور جميل جدا ولا استغرب أداء الطاقم ككل في ظل وجود العجوز خلفهم فقد عهدنا دائما تميز كلينت ستود في إظهار المواهب التمثيلية في طاقم العمل . أما عن أداء التوأمين فإنني حقا أتمنى أن يتعلم مخرجينا العرب من طرق استخدام الأطفال في السينما بشكل صحيح !! حقيقي ! بدلاً من الكوميديا المستهلكة التي حصروا الأطفال فيها !

وفي الختام ! فيلم كلينت ستود هذا إضافة أخرى تضاف إلى رصيد كلينت ستود الإبداعي , يستحق حقاً استقطاع وقت يسير منك جدولك اليومي لمتابعته

كل ما خُطـ أعلاه يعبر عن وجهة نظر كاتب السطور .
محمد نجد الحسـيـن

تعليقان على هاجس التفكير في غياهب ما بعد الموت | hereafter

انا اخاف من الأفلام الرعب

إرسال تعليق

تابع كل جديد برسالة الكترونيه لـ إيميلك فورا

 
تعريب : باسم
تطوير : محمد نجد
  
  
هذه المدونة بدعم : منتديات بلوجر بالعربي