احصائيات المدونة

الاثنين، 14 مارس، 2011

Viderdrom 1983

Viderdrom 1983

يقول جيمس وودز البطل الرئيسي في فلم المخرج الكندي ديفيد كورنبرغ :
حين اختارني ديفيد كرننبرغ لبطولة فيلمه Videodrome، قدم لي سيناريو من 65 صفحة، والذي كان مختلفاًِِ تماماً عن الفيلم الذي صورناه. لم يكن هناك مفتاح لفهم مغزى الفيلم. قال لي ديفيد: هل تقدر أن تثق بي، لكي نحقق هذا الفيلم؟ فأنا لا أعرف كيف سينتهي هذا الفيلم.. هذا ما قاله، وقد راق لي ذلك على مستوي غير اعتيادي. إني أحب فكرة تحقيق فيلم دون أن نعرف كيف سيبدو وكيف سينتهي..


ونقلا عن كتاب " الوجه والظل في التمثيل السينمائي " :
رغم حاجة الممثل الى سيناريو متكامل، أو واضح المعالم على الأقل، إلا أننا نلاحظ توق المثل لخوض تجربة إبداعية جديدة

وهذا بالضبط ما قدمه كورنبرغ في فلمه هذا ’’ تجربة ابداعية "

رغم اني شاهدت بضعة افلام لهذا المخرج مثل " تاريخ من العنف " أو " وعود شرقية " ,, ألا ان هذا الفلم هو اول فلم شاهدته يدخل في صلب اسلوب كورنبرغ الفكري والسينمائي ,, والذي يتكلم عن افكار مستحدثة معاصرة ,, واثرها السلبي ,, ولكن باسلوب كورنبرغ الخاص والقاسي ,, اثرها السلبي على جسد وعقل وفكر الانسان الذي يعيش هذا العصر الجديد بمختلف ظواهره المعاصرة ,, والمستحدثة ,,

عنوان الفلم " فيديو دروم " ,, وهو تصوير للقتل والتشويه والتعذيب ,, بدوافع عديدة أهمها المتعة والنشوة ,, أو تحرير لهذه الطاقة السلبية السادية داخل كل انسان ,, أو على الاقل لمسها ,, وتحريضها ,,

ماكس Show man رجل اعلامي يمتلك قناة خاصة تبث كل انواع التسجيلات الجنسية ,, القاسية والطبيعية ,,
يكتشف ما يسمى بالفيديو دروم ويرغب في عرضه على قناته الخاصة ,,

الفلم يعرض بواقع فلسفي ,, الاثر الكبير الذي تركه التلفاز في الحياة المعاصرة ,, وكم هي واقعية الامور التي يعرضها ,, لدرجة أن الواقعية فعلا اصبحت أقل مما يعرضه التلفاز ,, اصبح للتلفاز القدرة على اعطاء صفة الواقعية لأي حدث يعرضه مهما بدى غير واقعيا ,, لديه القدرة والوسيلة ,, لتبرير ما لا يُمكن تبريره ,,
فالتلفاز اصبح كما قال الفيلسوف " التلفاز هو شبكية العقل " ,,

شيء اشبه ما يكون بغسيل الدماغ ,, أو بالتنويم المغناطيسي ,, ديفيد كورنبرغ ذهب الى ابعد ما يكون في تصويره لهذه الفكرة ,, وقدمها عبر رجل تلفزيون محترف يعرض على محطته برامج جنسية ,, جعله كفأر تجاب لما يسمى بالفيديو دروم وهو اختلاط النشوة مع العنف ,, الرغبة مع تحرير الطاقات السادية ,, وتركه في متاهة الواقعية التي يبثها التلفاز ,, حوّل معها الخيال لواقع والاحلام لواقع ,, جعل ماكس يتخبط ما بين عدة عوالم ,, لها اثر واقعي جدا عليه ,, بل ذهب كورنبرغ لدرجة انه جعل شريط الفيديو اشبه بكائن حي يتنفس

طبعا مشاهدي هذه القناة يشاهدوها طلبا للمتعة ,, الجنسية ,, والتي قد تتحول في حال سيطرت على دماغ مشاهدها لنزعة عصبية وجسدية ,, تطلب ما هو أكثر من الجنس للحصول على المتعة ,, وتختلط الرغبات الجنسية مع الرغبة في تحرير طاقة سادية تأتي بالعنف والقتل ,, اصبح القتل والعنف يعطي شعور نشوة ,,
هذا ما قدمه كورنبرغ بمنتهى الاحتراف ,, ومنتهى القسوة والوحشية ,,

أعتقد ان الفلم انتقاد قوي للحرية الاعلامية التي تعيشها العديد من الدول , ولحياة الانسان المعاصر الذي اصبح التلفاز جزءا لا يتجزأ منها

كورنبرغ في هذا الفلم لعب على وتر حساس لدى المشاهد ,, وهو فضوله , وشعوره بغرابة احداث الفلم ,, مما يعطي شعور بتقارب الوقت لدى المشاهد ,, فلن تشعر بوقت الفلم أو مدته لدى مشاهدته
بنفس الطريقة التي اعتمد فيها على فضول ماكس ورغبته في معرفة سر الفيديو دروم ,, وهي الاحداث الغريبة التي تمر معه ,, منذ ان تعرف على ما يسمى بالفيديودروم


9\10
المقال أعلاه بقلم الناقد فراس - السينما العالمية - SeeYou

إرسال تعليق

تابع كل جديد برسالة الكترونيه لـ إيميلك فورا

 
تعريب : باسم
تطوير : محمد نجد
  
  
هذه المدونة بدعم : منتديات بلوجر بالعربي