احصائيات المدونة

الأربعاء، 9 مارس، 2011

Sunset Blvd 1950



Sunset Blvd 1950
 
نجوم السينما كنجوم الرياضة ,, يعيشون بضعا من فترات حياتهم تحت ظلال جنة عدن ,, أنها مرحلة النجومية التي يحظون بها جراء مهنة تحظى بجماهيرية خلابة ,, الامر الذي يخلق بونا شاسعا ما بين تلك المرحلة من حياتهم ,, واي مرحلة اخرى يعيشونها ,, فما بالك بمرحلة الانهيار ,, مرحلة مراجعة الذات ,, ومرحلة فوات الأوان ,,

نورما ديزموند ,, ملكة من ملكات السينما الصامتة ,, تستقبل في بلاطها شابا هاربا من حياة ,, ليصطدم بحياة هاربة من ممثلة ,, شخصية جو التي لعبها ويليام هولدن ببراعة ,, تكتسب قوتها من ارضيتها الدرامية ,, شعوره بالشفقة ,, على عملاقة تعيش سيرة ذاتية ضائعة ,, برفقة خادمها الذي يمثل بالنسبة لها زجاجات الاوكسجين ,, والرسام الذي يحيطها بالبيئة النضرة التي لطالما تمنت ان تعيشها ,, وان تستمر في عيشها ,, نجومية السينما ,,

شعور بالشفقة لا يعرف مصدره ولا يعلم من اين اتى , في نفس الوقت التي تعيش نورما تجاهه شعور التملك ,, وليس هناك أقوى من شعور التملك عندما يكون تعويضا عن " فقدان " ,, اصبح جو بالنسبة لها ,, أكسير حياة ,, وسبب اخر يدفعها لتأكيد نفسها , وتأكيد ذاتها حتى وان كان الثمن لها اخضاع كيان كامل , لكل رغباتها ,, اصبح جو دمية تزينها ,, ترقص معها ,, تعيش من أجل احساسها بقربه لها ,,
شعور التملك الذي امتلكها ,, يقابله شعور اخر ,, خصّها به خادمها ,, وليس اذل من شعور بالتملك ,, بدافع " الحب " ,, ماكس ,, مطلق نجوميتها سابقا ,, خادمها حاليا ,, عظيم بيلي ويلدر كيف صنع تلك المفارقة ,, بأخضاعه لشخصية واحدة ,, تعيش حالة التملك والاستملاك ,, لسببين متناقضين مختلفين ,,
في النهاية ,, نجد ,, بشكل واضح ,, ان الحياة من الممكن أن تكون اعظم فلم من الممكن تصويره ,,
اذكر أني قرأت من فترة ,, انه في فترة صدور الفلم ,, استهجن النقاد الاميركان ,, أفتتاحية الفلم التي اخبرتهم بخاتمته ,, من باب " ما الفائدة من مشاهدة فلم ,, نعرف خاتمته " ,,
في النهاية وجدنا أنه من المجحف ,, اختصار فلم بهذا البناء الدرامي والاداء العظيم والسيناريو المحبوك ,, بافتتاحية وخاتمة ,, فليس من المهم كيف انتهت الاحداث او كيف بدأت ,, المهم هي الطريقة التي تمت بها ,, تلك الاحداث ,
قالت نورما ديزموند في احد حواراتها ,, حينما طلب منها جو ان تضيف بعض الحوارات لنص فلمها ,, " ما الحاجة للحوارات .. سأمثل بعيني " ,, وهو ما قامت به الرائعة غلوريا سوانسون ,, في واحد من أهم الاداءات النسائية على الاطلاق ,, في واحد من اهم كلاسيكيات بيلي ويلدر

9\10




المقال أعلاه بقلم الناقد فراس - السينما العالمية - SeeYou

إرسال تعليق

تابع كل جديد برسالة الكترونيه لـ إيميلك فورا

 
تعريب : باسم
تطوير : محمد نجد
  
  
هذه المدونة بدعم : منتديات بلوجر بالعربي