احصائيات المدونة

الجمعة، 18 مارس، 2011

Scent of a woman | رائحة إمرأه رائعة الباتشينو التي منحته الأوسكار

Scent of a woman
بطاقة الفيلم التعريفية:

اسم الفيلم:Scent of a woman
سنة الإنتاج:1992
المخرج:Martin Brest
الممثلون:Al Pacino, Chris O'Donell, Gabrielle Anwar
الشركة المنتجة:Universal Pictures
أرباح الفيلم:63 مليون دولار

"رحلة نهاية الأسبوع بنكهة آل باتشينو المميزة"

يأتي فيلم (عطر امرأة) تتويجاً لموهبة "آل باتشينو" العظيمة الذي برهن في العديد من الأعمال أنه من طراز عالٍ جداً يندر وجوده بين الممثلين كافة، ولكن ما يميز أداءه في هذا العمل بالذات هو أنه حمل جزءاً كبيراً من الفيلم لوحده، مغطياً بذلك على كل الثغرات الأخرى التي قد تعيب أي فيلم، وبالتالي كان هذا الممثل متعة في المشاهدة لا تضاهيها أية مسرة أخرى.

يرتكز الفيلم على شخصيتين أساسيتين هما "الكولونيل سلايد" والفتى الشاب "تشارلي سيمز"، حيث تبدأ القصة مع "تشارلي" عندما يبحث عن عمل في نهاية الأسبوع ليقضي عطلة الجامعة، فيقع بالصدفة على إعلان عن رعاية شخص عاجز هو "الكولونيل سلايد"، فيقبل بالعمل ليجد أن هذا العجوز أعمى البصر ولكنه بالرغم من ذلك قادر على فعل الكثير، ولم يكن "تشارلي" يعلم أن مقابلته لهذا الرجل ستهيئ له أعظم رحلة قام بها في حياته، لتتوالى أثناء هذه الرحلة أحداث مؤثرة تغير من نفسية "تشارلي" بشكل كبير، وتظهر شخصية الكولونيل العتيد.

ويساعد على بناء الشخصيات بشكل كبير أن الشخصيتين الأساسيتين متناقضتان في الكثير من الأمور، فالشاب "تشارلي" خجول الطباع، متردد في كثير من الأحيان، بينما تبرز شخصية "الكولونيل" على النقيض تماماً فهو قوي حاد الطباع، وقد رأى خلال حياته الكثير من الأهوال التي تجعله صلباً متسلطاً، ولكن كل هذا لم يحرمه الدفء الإنساني وحب الغير. وهذا التضاد في كل هذه الصفات بينهما ساعد على إيجاد علاقة مقنعة تتسم بالكثير من الواقعية.

أما الإخراج من جهة "مارتين بريست" فكان جميلاً جداً، واستطاع موازنة الأداء بين الممثلين مع إضفاء مسحة محببة من الكوميديا التي تلطف الأجواء من حين لآخر، ويعتمد في ذلك على نص مميز من حيث التعامل مع الشخصيات بشكل محترم، مما سمح لكل شخصية بالبروز بشكل جيد لتعطي انطباعاً قوياً عن كل ما يحدث على الشاشة.

ولكن يجب الإشارة هنا إلى وجود بطء يتكرر عدة مرات على مدار الفيلم، مما قد يعيب العمل قليلاً ولكن لحسن الحظ أن الفيلم يحوي ممثلاً قديراً كـ "آل باتشينو" الذي استطاع في الكثير من الأحيان أن يغطي على قصور النص وركوده بمشاهد رائعة تبقى في الذاكرة لمدة طويلة، مما يجعل نسيان هذا الفيلم أمراً مستحيلاً، فمن يستطيع أن ينسى صرخات "باتشينو" المميزة أو شخصيتيه القوية، وأفعاله غير المتوقعة.

والفيلم مليء بالكثير من المشاهد التي ترسخ هذه التجربة في الذاكرة أيضاً، فهناك مشهد قيادة السيارة، فتخيل شخصاً أعمى يقوم بقيادة سيارة "فيراري" حمراء جميلة بأقصى سرعة في شوارع المدينة، ولا يمكن أن ننسى مشهد الخطاب الأخير للكولونيل في الجامعة، حيث أن هذا المشهد يعتبر خلاصةً لكل الأداء المذهل الذي قدمه "باتشينو" على مدار الفيلم، وهو بالتأكيد من أمتع اللحظات السينمائية التي عشتها، ويحمل رهبة شبيهة إلى حد كبير بمشهد خطاب الملك في الفيلم الحائز على أوسكار هذا العام، حيث يكون المشاهد في درجة عالية من الترقب لما سيقال، لأن ذلك يؤثر بشكل كبير على المجريات في الفيلم، وخصوصاً عندما تخرج هذه الكلمات من فم مبدع يدعى "آل باتشينو".

ويبقى المشهد الأعظم في الفيلم والذي يحوي الكثير من الإبداع والروعة هو مشهد رقص الكولونيل مع المرأة، ليكون من أرسخ المشاهد في ذاكرة كل من رآه، وهو شاهد على عبقرية "آل باتشينو" الذي قدم هذا المشهد بسلاسة عجيبة، وأضفى الكثير من الجمال عل الفيلم بشكل عام. وبالتالي يبقى هذا الفيلم تذكاراً من "آل باتشينو" لكل من أحبوا فنه وأداءه الراقي الذي لا يضاهى.

بالخلاصة: كاد فيلم (عطر امرأة) أن يكون تحفة سينمائية عظيمة، إلا أن قصور النص في بعض المواضع أثر بشكل سلبي قليلاً على الفيلم، ولكن بالرغم من ذلك فإن الفيلم يبقى جديراً بالمشاهدة بشكل كبير، لأنه يحوي عدة مشاهد رائعة وممتعة يندر وجود مثلها، وهو يقدم للمشاهد "عرضاً لا يمكن رفضه" بمشاهدة إحدى أقوى تحف الممثل المبدع "آل باتشينو" الذي كان في هذا العمل متعة سينمائية لوحده، ولا يمكن لأي كان أن يتجاهل أداءه العظيم والمبهر، ليكون ختام قصة "آل باتشينو" مع الأوسكار بمعانقته للتمثال الذهبي الغالي.


نقلاً عن الأخ الغالي gladiator89 ستار تايمز

إرسال تعليق

الرابع وصل بسلام الى مزبلة التاريخ .., اللي بعدو .
تابع كل جديد برسالة الكترونيه لـ إيميلك فورا

 
تعريب : باسم
تطوير : محمد نجد
  
  
هذه المدونة بدعم : منتديات بلوجر بالعربي