احصائيات المدونة

الاثنين، 14 مارس، 2011

Rebecca | 1940

Rebecca 1940

مع كل فلم أشاهده للسير الفريد هيتشكوك ,, يزداد لدي الشعور بالذنب ,, لأني ساصل لوقت ,, سأكون فيه قد شاهدت كل افلام هيتشكوك ,, ولن احظى بعد ذلك الوقت بمتعة مشاهدة تجربة هيتشكوكية للمرة الاولى ,,
بعد 15 فلم لهذا العملاق الانكليزي ,, ما زلت اطلب بنهم ,, أفلامه ,, ومازالت إثارة هتشكوك ,, وقدرته العجيبة على حث الأدرينالين للتدفق في عروقي ,, تشعرني بالحماس ,, لأي موعد يجمعني بأي فلم من أفلامه ,,

ريبيكا الذي قدمه في هوليود عام 40 ,, وهو أول فلم يقدمه في هوليود ذاك الوقت بعد هجرته السينمائية لها .. حينها شعرت هوليود بالإعصار القادم لها من بلاد الضباب وغموضه ,, فأكرمته بأوسكارها لافضل فلم ,, الأول والاخير ,, رغم ان منافسيه في ذلك العام ,, لم يقلوا شأنا عنه ,, كجون فورد في عناقيد الغضب ,, والديكتاتور العظيم للعظيم القصير شارلي شابلن ,, والرسالة لويليام وايلر ,, وقصة فيلاديلفيا لجورج كوكر

فلمه هذا تم بناءه على أكثر من مستوى ,, قصة رومانسية في الافتتاحية ,, معالجة نفسية لشخصية الزوجة الجديدة في التمهيد ,, وقصة بوليسية وقوامها محاكمة وتحقيق قضائي , ما قبل الخاتمة ,, والخاتمة المفاجئة ذات الاثر النفسي العميق ,, كما سايكو 1960 ,,

الفلم يتحدث عن فتاة ذات خلفية اجتماعية متواضعة ,, تُعجب اثناء زيارتها لمونتيكارلو برجل اشبه ما يكون بأمير موناكو حاليا ,, فقد زوجته ريبيكا مؤخرا ,, ويعيش فترة من الحزن لفقدانها ,, وتنشأ بينهما علاقة حب غامضة الأسباب والمعالم ,, لورانس اوليفيية قدم دور ماكسيم ,, الرجل الغامض الثري الذي فقد زوجته ,, وجين فونتين ,, المرأة التي تزوجها بدافع الانانية ليتخلص من ماضي قريب ,, فتجبرها تلك الاوضاع وبسبب حبها العذري له الى الانجرار الى خيوط ماضيه ,,

في مرحلة من المراحل تشعر وكأنها ترغب في التحول ,, تريد ان تكون ريبيكا في نفس الوقت الذي لا ترغب فيه في سماع اسمها في ارجاء قصر ماندرلاي ,, الى ان تتضح بالنسبة لها ملامح القصة ,, لوهلة ستشعر ,, أن ريبيكا بطلة الفلم الغائبة ,, ستكون سببا في انهيار الزوجة الجديدة ,, بعد ان وصلت أصلا لحافة الانهيار ,, وفي فترات اخرى ,, ستشعر انها لم تمت اصلا ,, الى ان يأتي دور هيتشكوك ,, ليدفعك في منتصف المتاهة ويتركك فيها قبل ان يأتي ويسحبك في النهاية مذهولا ,,

الاساليب التقنية التي صور بها هيتشكوك فيلمه هذا كانت سابقة لزمانها ,, يكفي ان تشاهد المشهد الختامي ودوران الكاميرا في نفس الوقت التي تقوم به بعملية زوم حاد ,, حتى اسلوبه في تطويع الظلال لصنع هالة غامضة لكل شيء ,, هيتشكوك يستطيع ان يجعلك تشكك بنفسك ,, برأيي ,, لو صور هيتشكوك هذا الفلم في الفترة التي تصّور فيها الافلام بالالوان ,, لما صور فيلمه هذا ألا بالابيض والاسود ,, لان ذلك ترك تمشيحا غامضا في كل شيء ,, ولكثرة منعطفاته ومفاصله المفاجأة

لورنس اوليفييه ,, برأيي قدم واحدا من افضل اداءات افلام هيتشكوك ,, الى جانب جيمس ستيوارت في النافذة الخلفية وراي ميلاند في اضغط أم للقتل ,, لورنس اوليفييه القادم من خلفية مسرحية , كان يشع بوشاح من الغموض والحيرة ,, رجل ديناميكي عملي يتكلم بسرعة ولكنه بلا حياة ,, من الصعب تقييم ملامحه وتعابيره ,, وبالنسبة لاداءه فهو اداء ناضج جدا بالنسبة لتاريخ الفلم
جين فونتين هي الاخرى قدمت اداءا رائعا ,, تعودنا على نساء هيتشكوك القدرة التمثيلية العالية ,, وهنا كادت فونتين ان تقلب بعض الاحداث رأسا على عقب نتيجة لتمكنها الشديد من مغازلة المشاهد بعينيها الخجلتين المرتبكتين

برأيي ما ينقص الفلم ,, هو ذلك المحقق الخفيف الظل الكوميدي الذي اعتدنا عليه في افلام هيتشكوك

9\10
المقال أعلاه بقلم الناقد فراس - السينما العالمية - SeeYou

إرسال تعليق

تابع كل جديد برسالة الكترونيه لـ إيميلك فورا

 
تعريب : باسم
تطوير : محمد نجد
  
  
هذه المدونة بدعم : منتديات بلوجر بالعربي