احصائيات المدونة

السبت، 12 مارس، 2011

Miller's Crossing 1990 - تقاطع ميلر للأخوين كوين

Miller's Crossing 1990

بعد حديثي السابق عن الكوينز ,, لم أكن ارغب في أن أختم سهرتي دون المرور على أحد محطاتهم المهمة ,, تقاطع ميلر الذي اخرجه جويل كوين وكتبه ايثن كوين في بداية التسعنيات ,, يُعتبر من اوائل ما قدموه ,, والتي اعطت لمحة عن عبقرية هذين السينمائيين التي ستتجسد أكثر خلال العقدين الذين يليا هذا الفلم ,,



الفلم يتحدث عن (جوني) الذي يريد ان يقتل (بيرني) فلجأ لـ(ليو) الذي رفض ذلك كونه على علاقة مع (فيونا) أخت (بيرني) ولكن (توم) وجد ان رفض (ليو) لارضاء (جوني) أمر خاطئ ,, في نفس الوقت هو على علاقة مع (فيونا) حبيبة (ليو) التي هي بدورها تستغل علاقتها بـ (ليو) من اجل حماية أخيها (بيرني) من عقاب (جوني) ,, (ليو) و(جوني) كلاهما يسيطران على المدينة ,, ونشأت حرب بين (ليو) و(جوني) بسبب (بيرني) ,, صديق (مينك) ,, الذي يعمل لصالح ( دين ) ,, اليد اليمنى لـ ( جوني )



يعني الامر بهذه البساطة ,, : )



سبق أن وصفت افلام الكوينز بأنها فن اللف والدوران ,, هما يتقنان هذا الفن ويحفظان اصوله عن ظهر قلب ,, فكل هذه المعمعة ,, لسبب بسيط ,, أن جوني يخسر أمواله في المراهنات ,, بناءا على هذا السبب البسيط أنشأ الكوينز شبكة من أعقد المواجهات ما بين شخصيتين تسيطران على المدينة اضافة لعلاقات اتباعهما المزدوجة ,, والجميع يلعب على عدة حبال ,,



يبدأ الفلم بأفتتاحية تمهيدية ,, الكوينز هذه المرة بدآ القصة من بدايتها ,, جوني يتحدث عن الصداقة والاخلاق ,, ستكتشف مع تطور الاحداث أن لا أحد من شخصيات الفلم يمتلك ذرة اخلاق ,, ولا احد يعرف معنى الصداقة ,,



كان الفلم اشبه بمحاكاة لفلم العراب وخصوصا افتتياحيته ,, افتتح الكوينز فلمهما برجل يشتكي لرجل أخر ,, كما في العراب ,, ولكن هذه المرة ,, هذه ليست شكوى ,, بل قرار اعدام تم اتخاذه ,, ايضا مشهد اغتيال ليو ,, فيه هذه المحاكاة ,, لمشهد محاولة اغتيال البتشينو في الجزء الثاني من العراب ,, ولكن هذه المرة ليو يأخذ دور السوبر مان الكوينزي ,, ويلاحق الاشرار ويرديهم قتلة في مشهد بخلفية بافاروتية عملاقة ,, صنعوا مشهدا للذكرى ,,



مشاهد المحاكاة هذه فيها ابتذال كبير ,, في افلام الكوينز الابتذال شيء تنتظره ,, الابتذال يجعل من شخصيات الكويز شخصيات كرتونية كاريكاتورية جذابة ,, شخصيات تملك كاريزما هائلة تلفت النظر ,,



الكوينز لا يحبان ان يقدمان نفسيهما بشكل كلاسيكي ,, على العكس , هما يسخران بأسلوب راقي من تقديم المشاهد بأسلوب كلاسيكي ,, كما في أحد المشاهد حينما يقول توم ليفونا ,, حلمت حلما مخيفا ,, حلمت بأن اعبر تقاطع ميلر ,, وطارت قبعتي ,, فقالت فيونا ,, ومن بعدها تتبعهاو تركض وتركض خلفها ومن ثم تجدها وتلتقطها ,, ولكنها ليست قبعتك ,, تحولت لشيء أخر ,, شيء رائع ,,

يقول توم : لا ,, لقد بقيت قبعة ,, وأنا لم الحقها ,, لا يوجد أكثر غباءا من رجل يطارد قبعة



واخرى من المشاهد التي يبدآها بأسلوب كلاسيكي ,, وينهيانها بأسلوبهما ,, ,, كوميديا الكوين كوميديا خطيرة ,, تذكرني بكوميديا ترانتينو ,, لو شاهدت بضع مشاهد كوميدية مقتطفة من افلامهما ,, لن تشعر أنها مضحكة ,, بعكس مشاهدتها اثناء متابعة الفلم ,, وهذا ما يجعل فلمهما وحدة واحدة بكل ما فيها من أساليب ومنعطفات ,,



الاستعراض مع هذا الابتذال الممتع مع تلك الشخصيات الكرتونية ,, مع قصة بهذه الذكاء مع اجواء بهذا الاتقان ,, مع موسيقى بهذا التوظيف مع ممثلين بهذه النوعية ,, ستحظى بسهرة ممتعة للغاية ,, بطلاها الكوين ,,


اختيار الكوين لابطال افلامهما فيه شيء من المغامرة ,, اذكر حينما اختارا خافيير بارديم لدوره المرعب في لا بلد للمسنين ,, بعدما قرأ النص , قال لهما بارديم ,, الشخصية عنيفة ,, وأنا لا احب العنف ,, جاوباه ,, لهذا السبب نريدك ,, لم أكن اتصور أن تلعب ماريسيا غاي هاردن دور الفتاة الجميلة المغرية ,, التي يتقاتل عليها ومن أجلها زعماء العصابات ,, هذا النوع من الجنون ,, هو جنون الكوينز ,, ولهذا السبب ,, احبهم



9\10

بقلم الناقد فراس "فايق يا هوى" ستار تايمز

إرسال تعليق

تابع كل جديد برسالة الكترونيه لـ إيميلك فورا

 
تعريب : باسم
تطوير : محمد نجد
  
  
هذه المدونة بدعم : منتديات بلوجر بالعربي