احصائيات المدونة

الاثنين، 14 مارس، 2011

I am Love 2010 | تقرير

I am Love 2010

يبدو أن 2010 لم تبح بكل اسرارها بعد ,, كما أنها ربما السنة التي تنذر بعقد قادم , سيشهد الكثير من الروائع .. أنا الحب ,, اضافة قوية جدا لعام 2010 ,, لانه ببساطة ,, واحد من الافلام التي تهزك بشدة من الداخل ,, على مستوى معالجة مخرجها للفكرة ,, وعلى مستوى الاداء التقني العالي المستوى ,

منذ فترة طويلة لم يُخرج فلم بهذه الطريقة ,, فقد ذكرني مخرج هذا الفلم بالسينما الايطالية فترة السبعينات ,, حينما تسابق مخرجو تلك الفترة على ابتداع اساليب جديدة وبديعة في تحريك الكاميرا وفي توظيف الموسيقا ,, وفي الانتقال ما بين الاجسام الثابتة والمتحركة ,, وفي تصوير المحيط وأهميته في البناء الدرامي للقصة ,,

ذكرني بسينما روبير ألتمان والعمل البديع الذي يقوم به على صعيد حركة الكاميرا السلس والفني ,, وخصوصا في افتتاحيته التي بدت شبيه من حيث فخامة الديكور وطريقة التصوير بـ Gosford Park


الفلم يتحدث عن الغربة ,, وعن الحنين ,, عن المشاعر التي قد تدفع صاحبها لامور مبهمة ,,
ايما فتاة روسية ,, تزوجت من ارستقراطي ايطالي وانتقلت للعيش معه في ميلانو ,, كلما زاد قربها من اسرتها ,, كلما زادت غربتها ,, المخرج وضح هذا الامر بشكل جدا رائع من خلال افتتاحيته ,, وبناءها المتين ,, فصور نمط حياة هذه العائلة ,, والثراءها الفاحش,, والعلاقات الاجتماعية التي تعيشها,,

كل ذلك ضمن اسرة ايطالية تعيش هذا النمط وتأقلمت معه ,, ولكن هناك امرأة ,, اتت من بعيد ,, وحاولت ان تتأقلم ,, وظنت أنها تأقلمت ,, مع هذا المحيط المصطنع والذي عبّر المخرج عن تصنّعه مستخدما كل ما يملك من قدرات فنية في تطويع لضوء الشموع ,, اصوات الامطار ,, فبدت افتتاحيته لوحة فنية من لوحات عصر النهضة الايطالية ,,

ظنّت هذه المرأة أنها تأقلمت مع هذا المحيط ,, مع توتر العلاقة ما بين زوجها وابنها ,, " لا يمكن نسيان نظرة الاب لابنه لحظة تقاسم ثروة الجد " ,,

هذه التأقلم الخادع انكشف فجأة ,, مع موقف ايما الحيادي تماما من علاقة ابنتها العاطفية الجديدة مع احدى فتيات لندن ,, ارادت ان تمنح ابنتها ما حُرمت منه اثر وجودها في قصر زوجها الايطالي

اعتادت ايما ان تطبخ عندما تشعر بالحنين لروسيا موطنها ,, فوقعت في غرام الطاهي ,, الذي ضاعف لديها شعور الحنين ,, ذكرها بجذورها ,, ونشأت بينهما علاقة عاطفية قوية ,, أبدع المخرج في تصويرها بقلب الطبيعة ,, وبدت وكأنها جواز سفر لبلدها روسيا ,, بدت وكأنها تخلي عن كل تلك الارستقراطية ,, وعن كل تلك التصنع ,, وعن اضواء الشموع وعن الموائد المفتوحة ,, وعن كل ذلك البذخ ,, وجدت ايما في انطونيو ,, ما كسر جليد غربتها ,, واشبع لها حنينها ..

مشهد الكنيسة ,, ربما من اجمل مشاهد 2010 ,, مشهد تاريخي بحق ,, منذ زمن طويل لم تصور المشاهد بهذه الطريقة الفنية ,,
بالمناسبة ,, الفلم لا ينتهي مع وضع اسماء طاقم التمثيل ,, هناك مشهد رائع جدا بعد ذلك ,,

فلم ممتاز ,, تستطيع ان تستمتع به حتى في الاعادة

9\10
المقال أعلاه بقلم الناقد فراس - السينما العالمية - SeeYou

إرسال تعليق

تابع كل جديد برسالة الكترونيه لـ إيميلك فورا

 
تعريب : باسم
تطوير : محمد نجد
  
  
هذه المدونة بدعم : منتديات بلوجر بالعربي