احصائيات المدونة

الجمعة، 4 مارس، 2011

هوليوود. حينما تذهب بعيداً في الخيال | فيلم «سوكر بنش» التمثيل شيء هامشي


احياناً كثيرة، تسأل نفسك حينما ينتهي الفيلم، لماذا كل هذا، ويأتي الجواب، انها الصناعة!

وحينما تؤمن شركة كبرى، مثل «وارنر براذر» كل الامكانات من اجل عمل سينمائي من نوعية افلام المغامرات، فإن المغامرة تكون هي الهدف، والتقنيات هي الاساس، وعندها يتحول التمثيل الى هامش... ولربما شيء غير اساسي امام مساحة الدهشة التي تقدمها التقنيات، وايضا الخيال الذي ينطلق بعيدا، في فضاء صعب المنال، يدهشنا بتقنياته، وحرفياته، واستعراضه الذي لا يمكن ان يبلغه انتاج، لا يمتلك اسناداً بمستوى الاسناد العالي الذي تقدمه ستديوهات وارنر براذر.

فيلم «سوكر بنش» او «مصاصة الكلمات» او «متحدية الكلمات» او غيرها من الصناديق التي تكتشف حينما تشاهد الفيلم، اننا امام حبيبة تتحول الى بطلة خارقة، لان الفيلم يريد لها ذلك.. عبر رحلة هي في حقيقة الامر، رحلة لتقول هوليوود، ومعها المخرج زاك سيندلر، انه مخرج يمتلك ادواته وحرفته، ومن يتذكر فيلمة «300» يعلم جيدا، التقنيات التي يستخدمها، لتطوير كل شي، من اجل ايصال الفكرة عندها تنسى كل شيء، حتى اسماء النجوم، ويظل ما هو حاضر.. هو التقنيات المدهشة.

بعيدا عن تلك المقدمة تعالوا نذهب الى ذلك الفيلم، الذي حدد له العرض في الاسواق العالمية نهاية مارس.. فماذا يقول.

حبيبة جميلة «بيبي دول» - «ايميلي براوننغ» تفقد والدتها وتتعرض لشيء من القسوة من قبل زوج والدتها، الذي يجبرها على العودة الى العالم الذي جاءت منه، حيث يتم الدفع بها الى احد السجون هناك، وتبدأ معاناتها في ذلك السجن القاسي، ولكن ارادة التحدي التي تمتلكها وتتطابق مع ارادة مجموعة من الفتيات، يحاولن الهروب.

وتكون مهمتها من اجل الحصول على جدتها، استرداد خمسة عناصر اساسية وهي «خريطة - نار - سكين - مفتاح - وشيء غامض مجهول»

رحلة الى عوالم الدهشة والمخلوقات الغربية والحروب الطاحنة.

خيال خصب، ينطلق من ذاكرة تلك الصبية، من اجل بلوغ الحرية، وهي كلها تجاوزت محطة، وحصلت على احد العناصر، تزايدت مفردات التحدي، والمواجهة والعنف. رحلة تحبس انفاسها، وانفاس المشاهدين بالذات من «الشباب»، حيث يتوجه هذا الفيلم لتلك الشريحة، التي تجد فيه الخيال الجامح.. واللهاث وراء الدهشة المحفوفة بالمخاطر.. والمتاهات الموجعة. رحلة.. ننسى خلالها ملامح وجوه الفتيات «بيبي دول» وصديقاتها «ويجسد الشخصيات بالاضافة الى ايميلي بروننغ كل من ايبي كورنيس وجينا مالون وفينسيا هيدجنز...».

مشهديات تجعلنا نتساءل، اين الخيال واين حدوده، واين الواقع والحقيقة وحدودهما؟.

تحدٍ حقيقي للارادة.. وللذات، من اجل الحرية، ومن قبلها البقاء.

رحلة الفرح.. والارادة، وايضا النضال من اجل الحرية... وفي المقابل كم من المغامرات المتخيلة مع اشرار من عوالم لا عرف الفضاءات التي نتمنى لها، سوى الخيال الفارق في التخيل.

حرب ضد كل شيء، تتصدى له تلك الفتاة مع صديقاتها عبر رحلة مشبعة بالغموض.. والموت.. والدماء.. والتضحيات.. لان للحرية ثمناً.

وحينما يتم استدعاء الخيال، نشاهد كل شيء، الشخصيات المشوهة.. والثعابين.. والساموراي. وتظل تلك المجموعة من الفتيات، يعتمدن على دعم رجل حكيم يجسد الشخصية «سكوت جلين»، والذي يحاول ان يدلهم على طريق الحرية... ونستطيع ان نقول، ان سكوت جلين الوحيد الذي كنا نشعر بتمثيله وسيطرته على الشخصية، بينما الاخريات كن يمثلن بأجسادهن المثيرة.. وبملابسهن.. وازيائهن.. ولربما رموشهن المستعارة... وعدساتهن... وكل ما يسمح بتطوير لغة الاثارة.

النهاية هي الحرية، وعندها لا نتساءل كم سقط من الضحايا.. وكم سارت تلك الرحلة وكم من العوالم مرت عليها ودمرتها.. وتجاوزتها، من اجل ان تبلغ الحرية الحلم.

وتعود ايضا الى المخرج زاك سينلدر، الذي يستحضر جميع الامكانات والتقنيات، ومن يتأمل رصيده السينما، يجد «300» و«سقوط وموت» وهو دائما يعتمد على التقنيات، حيث التمثيل الحي هامش.. وحيث النجوم الذين يمتلكون ادواتهم وحرفتهم قلة، امام مجموعة من الصبايا الجميلات.. فقط.. تتقدمهم الصبية الاسترالية الجميلة ايميلي براوننغ.

وحتى لا نطيل... فيلم يصلح للشباب والاحداث والمراهقين.. لانه يذهب بهم الى عوالم الخيال المجنح.. والذي لا تحده حدود.


إرسال تعليق

تابع كل جديد برسالة الكترونيه لـ إيميلك فورا

 
تعريب : باسم
تطوير : محمد نجد
  
  
هذه المدونة بدعم : منتديات بلوجر بالعربي