احصائيات المدونة

الجمعة، 4 مارس، 2011

هوامش على دفتر الأوسكار




انتهى حفل توزيع جوائز الأوسكار بنتائج بدا أغلبها منطقياً على الرغم من غرابة مسار الحفل نفسه ، ولكن يظل بالتأكيد هو الحفل الأكثر تنافسية خلال السنوات الأخيرة .
كانت التوقعات تتجه نحو تكريم فيلم "خطاب الملك" بغلة من الجوائز التقنية والتي يتيحها زخمة الفني ، في مقابل فوز فيلم "الشبكة الاجتماعية" بجائزتي المونتاج والسيناريو وربما الإخراج ، لتبقى جائزة أفضل فيلم في النهاية حائرة بين "عددية" الملك و"قيمة" جوائز الشبكة .
ولكن الغريب كان أن الملك حصل على جائزة أفضل فيلم دون جائزة واحدة تقنية ، واللحظة التي أعلنت فيها "كاثرين بيجالو" عن فوز توم هوبر بأفضل مخرج – رغم أنه حتى عددياً كان أضعف من خصمه في تلك اللحظة – هي واحدة من أضخم مفاجآت الأوسكار ، لدرجة أنني أردت لحظتها أن أربت على كَتِف ديفيد فينشر رغم أنه لم يكن يوماً من المفضَّلين لديّ !
- الحفل بشكل عام كان جيداً ، الدخلة التي قام بها مقدميه "جيمس فرانكو" و"آن هاثاواي" مستخدمين فيها أسانسير فيلم "إنسيبشن" للتجوّل بين أفلام العام كانت دخلة ذكية وممتازة تقنياً .
- أداء "جيمس فرانكو" و"آن هاثاواي" كان مقبولاً ، المشكلة كانت في أن مُقدم حفل الأوسكار (يجب) أن يكون كوميدياً .. ومجرد مقارنة فرانكو وهاثاواي بالأسطورة بيلي كريستال مثلاً يوضّح لماذا يفتقد حفل مثل هذا تميّز حفلات الأوسكار القديمة .
- آن هاثاواي قامت بتغيير قُرابة العشر فساتين على مدار ساعات الحفل !
- من ضمن الفقرات المميزة جداً في الحفل هو تقديم بيلي كريستال للأسطورة بوب هوب الذي قدّم حفل الأوسكار لثمانية عشر عاماً وكان ضمن الأسباب الهامة للشهرة الكبيرة التي ينالها في العالم اليوم ، تكريماً مميزاً لهوب واستخدام تقنيّات ثلاثية الأبعاد لإعطاء إيحاء بتواجده بداخل الحفل لتقديم جود لو وروبيرت داوني جونيور . - حاز فيلم "إنسيبشن" على أربعة جوائز تقنية ، تصوير وتحرير وميكسينج صوت ومؤثرات خاصة ، وهو ما بدا أشبه بتكريم لعملٍ رائع واعتذار لمخرجه كريستوفر نولان على تجاوزه غير المبرر في الترشيحات .
- تقديم كيرك دوجلاس في عمر الرابعة والتسعين لجائزة أفضل ممثلة مساعدة كانت لحظة مميزة .
- للمرة الأولى في تاريخ الأوسكار تستخدم ممثلة الـ"F-Words" وذلك عن طريق ميليسا ليو في خطبتها ، وهو ما نال استهجاناً من منظمي الحفل الذين يشددون في التنبيه على تجنب ذلك دوماً .
- تحيّة كريستيان بيل الفائز بجائزة أفضل ممثل مساعد للملاكم ديكي إيكلوند الذي قدم دوره في الفيلم كانت شديدة التميز لواحد من أفضل أبناء جيله والذي يحصد أوسكاره الأول في ترشيحه الأول كذلك .
- كما كان متوقعاً لدرجة اليقين ، فازت تحفة بيكسار "توي ستوري 3" بجائزة أفضل فيلم رسومي ، ليصبح سادس فوز في تاريخ الشركة ، من أصل عشر جوائز أوسكار رسومية قدمت منذ عام 2001 .
- كولين فيرث حصد جائزة أفضل ممثل من منافسه "جيف بريدجز" ، وهو الوضع المعكوس لما حدث العام الماضي حين حصل عليها بريدجيز من أمام فيرث
- كانت لحظة صعود ناتالي بورتمان على المسرح لحظة مميزة ، نظراً للاستحقاق الشديد في الفوز الذي يتحقق في دورها هنا ، وكانت إشارتها للمخرجين الذين ساهموا في إعلاء مسيرتها - وبخاصة مايك نيكولز - من أجمل اللفتات خلال خطابات الحفل .
- أكثر الخطابات التي أعجبتي بعد الفوز كان خطاب المخرج توم هوبر ، حيث بدأ بتحية المشاركين معه في العمل مؤكداً على أنه وجيفري راش وكولين فيرث (مثلث رجالي أدى لنجاح هذا العمل) قبل أن يوجه كلامه لهيلينا بونهام كارتر بطلة الفيلم مازحاً "لا تغضبي مني يا هيلينا" ، ثم ختم خطابه متحدثاً عن والدته التي كانت صاحبه الفضل في اختياره لهذا العمل تحديداً كي ينفذه .. وهي اللحظة التي بدت مؤثرة بشدة وانتهت بجملته "ما المُستفاد من كل هذا .. اسمعوا كلام أمهاتكم" .
- كانت إطلالة سبيلبيرج في الختام لتقديم أوسكار أفضل فيلم ذكية ، خصوصاً في كلمته التي أحببتها بشدة : "لدينا الآن 10 مرشحين لجائزة أفضل فيلم ، واحد منهم سيفوز وسينضم لقائمة تضم "On the Waterfront" و"Midnight Cowboy" و"The Godfather" و”The Deer Hunter” ، وتسعة آخرين سينضمون لقائمة تضم "The Grapes of Wrath" و "Citizen Kane" و"Raging Bull" .. فهنيئاً للاثنين" .. ما أجمل الاحتفاء بالسينما !
- بعد حصده لجائزة أفضل مخرج حسم "خطاب الملك" الأمر لصالحه إلى حدًّ كبير ، لذلك كان صعود فريق عمله إلى المسرح وبصحبتهم ثلاث جوائز رئيسية – ممثل .. سيناريو .. مخرج – شيء منطقي وختام جيد لعام سينمائي شديد التميُّز .


إرسال تعليق

تابع كل جديد برسالة الكترونيه لـ إيميلك فورا

 
تعريب : باسم
تطوير : محمد نجد
  
  
هذه المدونة بدعم : منتديات بلوجر بالعربي