احصائيات المدونة

الاثنين، 14 مارس، 2011

The Barber Of Siberia 1998

The Barber Of Siberia 1998

ينتابني فرح كبير عندما اشاهد فلما لا اتوقع منه الكثير ,, ويعجبني ,, يبدو ان هذا الاسبوع كان لي موعد مع عدد من هذه الافلام ,, التي لم ابني عليها الكثير من الآمال ,, ولكنها اثبتت العكس ,, وحلاق سيبيريا أهمها ,,

هو الفلم الاول الذي أشاهده للمخرج الروسي المعروف نيكيتا ماكلوف ,, والذي يُعتبر من المخرجين الروس الذي يضخ في افلامه ميزانيات هائلة ,, وصل اخرها للـ 50 مليون دولار ,, بدعم من رئيس الوزراء الروسي ,,

هذا الفلم ,, لم يكن شاذا عن سواه ,, فلم فخم بأمكانيات اخراجية عملاقة ,, وانتاجية مبهرة ,, رافقته طاقات فنية لا يستهان بها ,, والاهم ,, حرفية اخراجية وقوة اداءة من نيكيتا ماكلوف وممثلته الاميريكية الرائعة جوليا أورموند

ولكن مع ذلك ,, الفلم مخيب للأمال ,, لاني شعرت وكأنما مر على هذا الفلم مخرجان ,, وكاتبان ,, مخرج وكاتب صنعا الجزء الاول منه طيلة ساعة ونصف ,, ومخرج وكاتب اخر صنعا الساعة والنصف الاخرى منه ,
فقد بدا الفلم بتمهيد ضعيف ,, وطريقة ساخرة وغير مقنعة في تسلسل الاحداث وتوابعها , اضافة للاسلوب الكوميدي الذي بدا لي دخيلا مع مشاهدتي للساعة والنصف الاخرى التي تحمل بعدا تراجيديا وسياسيا ورمزيا واضحا افتقدته الساعة والنصف الاولى ,

الجزئين كانا مترابطين ,, بشكل كبير ,, ولكن طريقة معالجتهما مختلفة ,,
الاسلوب الذي استخدمه نيكيتا في انتقاد السياسة العسكرية الروسية في نهاية القرن الثامن عشر , القرن الذي وعدت به روسيا العالم بأسره ,, بفنانين روس روائيين وكتـّاب من اعلى مستوى نشهد لليوم احتفاء العالم بهم ,, وتأثر كل مهتم بالفن والفنانين بما خطوه في فترة من اقسى فترات التاريخ الروسي ,, وأكثرها ظلما ,,

اسم البطل تولستوي ,, وهو ليس ذو صلة قرابة بالكاتب والروائي الشهير تولستوي كاتب الاسطورة الروائية آنا كارنينا ,, ولكن تسمية البطل بهذه التسمية لم تكن من باب الصدفة ,, فقد اراد المخرج ان يفك الارتباط ولو بشكل رمزي ما بين مبدعي تلك الفترة الزمني من تاريخ روسيا ,, والسلطة السياسية والعسكرية الحاكمة والتي شوهت سمعة عظماء روسيا الفنيين بشكل أو بأخر ,, والذي صورها نيكيتا بشكل ساذج طفولي ,, وغبي ,, لدرجة وصل به الامر لأن يصور قيصر روسيا طفلا لا يتجاوز بضعة سنين

الفلم يتحدث عن امرأة اميريكية ,, جاءت لروسيا ,, لهذا البلد الغامض ,, فبدت حائرة ما بين عاداتها الاميريكية التلقائية ,, وما بين عادات الروس وهذا البلد الضخم المحير ,, كيف يفكر الروس وكيف يخططون لاداء واجباتهم ,, كيف يحبون ,, كيف يحاربون ,, وكيف يستسلمون ,, بدت لها روسيا خريطة من الصعب قراءتها ,,

تلك الاميركية التي اتت لروسيا لتدشن مشروع حلاق سيبيريا ,, قاطع الاشجار ,, لتشهد رواية حلاق سيبيريا ,, تولستوي ,, الشاب الروسي الذي غير مفاهيمها ,, واعادها للحياة والحب ,, وعلمها كيف يمكن للأم ان تقسو على صغارها ,, وتذبحهم دون شفقة ,, في روسيا ,, البلد الذي علّم العالم ما معنى الولاء السياسي ,, والتبعية العسكرية ,,

واضح من هذا الفلم ,, أن نيكيتا رجل من الصعب فهمه بشكل سلس ,, رجل صعب المنال ,, قادر على ان يرسلك لمتاهته الفكرية التاريخية ,, وقادر على ان يمتعك بسينماه ,, وقادر على ان يصحح اخطاء افلامه ,, وقادر على ان يقول ما يريد ان يقول ,, بجرأة ,, في وجه معارضية ,, ربما حتى من دون ان يفهموا عليه ,,

شاهدت الفلم , وفي ذهني الكثير مما استطيع ان اترجم فيه مفاصل احداث الفلم واسقاطاته ,, ولكنني في نفس الوقت اشعر ان ما فاتني من افكار الفلم يساوي ما اخذته ,, رغم بساطته المطلقة ,, وسلاسته ,,

لولا الساعة والنصف الاولى التي برأيي لم تخدم جزأ الفلم الثاني ألا بجزء يسير ,, رغم انها كجزء اول ,, كانت الكوميديا التي احتواها ,, رغم كونها فائضة عن حاجة الفلم ,, ألا انها لذيذة , ولم تشعر معها بوقت الفلم ,,
لولاها ,, لأخذ الفلم علامة كاملة ,,

ولكن يكفي ان هذا الفلم تركني بشوق لمشاهدة افلام اخرى لنيكيتا ماكلوف

8\10
المقال أعلاه بقلم الناقد فراس - السينما العالمية - SeeYou

تعليق واحد على The Barber Of Siberia 1998
غير معرف
16 أغسطس، 2012 12:12 ص

فيلم روووووووووعة بجد رغم ان نهايته كانت صدمة بالنسبالى وشخصية اندريه تولستوى صعب تبقى موجودة دلوقتى والشخصية فعلا كانت مؤثرة جدا

إرسال تعليق

تابع كل جديد برسالة الكترونيه لـ إيميلك فورا

 
تعريب : باسم
تطوير : محمد نجد
  
  
هذه المدونة بدعم : منتديات بلوجر بالعربي