احصائيات المدونة

الجمعة، 18 مارس، 2011

2009 | Days of Summer 500


هناك نوعية من الافلام التي تتركني مشدوها اليها، افكر فيها و في احداثها.. لاصدقكم القول ففيلمنا اليوم شاهدته ليلة الامس بعد منتصف الليل بساعة.. و بعد انتهاءه قمت بتحميل موسيقاه و وضعها في هاتفي النقال ثم اطفأت الحاسوب.. تمددت في فراشي و بقيت استمع اليها حتى الصباح.. نمت بصعوبة و بعد ثلاثة ساعات على اكثر تقدير استيقظت.. قمت بجولة في المنتدى، اكلت قليلا ثم ذهبت للدراسة.. بقيت طوال الطريق استمع الى موسيقاه.. دخلت الى القاعة التي تشعرني بالممل و النعاس دوما.. وضعت سماعات النقال و بقيت استمع اليها طوال الخمس ساعات التي قضيتها في المدرسة..
تدور احداث الفيلم حول مارك، الموظف في شركة للتصميم و الذي يتعرف على سمر بعد انتقالها للعمل في نفس الشركة.. فتقوم بينهما علاقة معقدة.. فمارك من جهة يعشق سمر، و لكن سمر لا تريد علاقة جدية.. و هذا لم يمنع الثنائي من ان يكون سعيدا حتى تقرر سمر بشكل مفاجئ قطع علاقتها بمارك..
قد لا تكون هذه اول مرة اقول فيها اني لست من هواة الافلام الرومانسية.. و هذا لا يعني اني لا اشاهدها.. فمشاهداتي منها مهمة.. و يبقى افضل ما شاهدته من هذه النوعية هو الرائعة Eternal Sunshine of the Spotless Mind و فيلم The Fountain للمخرج الشاب دارين ارونوفسكي، و القاسم المشترك بين الفيلمين اللمسة الفانتازية و الخيالية فيهما.. و ساضيف اليهما هذا الفيلم.. على الاقل في الوقت الراهن ريتما انساه.. فرغم انه فيلم رومانسي كوميدي خفيف الا انه يختلف عن باقي الافلام التي شاهدتها من هذا التصنيف.. فالقصة هنا لا تكون بين حبيبين يتزوجان او يموت احدهما في الاخير.. و لا تكون عبارة عن حب ثم افتراق ثم التقاء في الاخير.. فالراوي نفسه يقولها في بداية الفيلم "ليست قصة حب، بل قصة عن الحب".. فالفيلم يقدم لنا الحب بطريقة مختلفة، فهو من منظوره ليس واقعيا و ليس الا كلاما في التلفاز و السينما.. و لن تقع فيه الا اذا سمعت عنه مسبقا.. و هل المصادفة او القدر يقودان الى ذلك ؟
الان و اثناء كتابة هذه الاسطر اكتشفت ان هذا الفيلم اول فيلم سينمائي للمخرج Marc Webb.. و الذي قام فيه بعمل ممتاز جدا.. فكل الفضل يعود اليه في قوة الفيلم و فيما سيحققه قريبا جدا، فموسم الجوائز على الابواب.. المخرج اعتمد مونتاجا جيدا جدا في فيلمه، فاحداث الفيلم تدور في فترة 500 يوما، و المخرج يقفز بنا من اليوم الاول الى اليوم 400، ثم الى اليوم 350 و بعدها يعود الى اليوم الخامس و هكذا.. اي ان احداث الفيلم تكون على فترات مختلفة، و لكن سلاسة القفز بين المشهد يجعل المشاهد لا يتوه بين مشاهد الفرح و الحزن.. و هذا مرده ايضا الى الاضاءات و الالوان التي اعتمد عليها المخرج.. فنحن نرى الحياة من منظور شخصية و نفسية مارك.. ففي مشاهد الفرح كان هذا الاخير يظهر في كل شيء.. السماء صافية، وجوه الناس، الوان فاتحة و صافية في كل شيء.. بينما في مشاهد الحزن كان هذا الاخير يظهر في كل شيء كذلك.. السماء غائمة، اضاءات خافتة، الوان داكنة..
كذلك قام المخرج باقتباس بعض المشاهد من بعض الافلام الاوربية، و استعملها بطريقة كوميدية على طريقة سلسلة Scary Movie مثل مشهد الشطرنج الاسطوري في فيلم الختم السابع لبيرغمان، و ايضا استخدم بعض الاساليب من افلام اخرى، خاصة الفرنسية فالحكي مثلا الذي كان على طريقة فيلم Le fabuleux destin d'Amélie Poulain.. كما قدم بعض المشاهد الممتازة كمشهد رقص على طريقة الافلام الغنائية، و الذي كان ممتعا و في محله.
موسيقى الفيلم كانت مميزة جدا، و رابطها للتحميل من هنا هذا الرد فقط.. و كل من سيشاهد الفيلم ستعلق في اذنه.. اذ لم تكن اصلية، اي مؤلفة من اجل الفيلم، بل كانت خليطا من اغاني بوب اسطورية، اذ سنجد فيها مثلا اغنية You Make My Dreams للديو Hall & Oates، و ايضا Bookends للديو Simon & Garfunkel، دون ان ننسى اغاني مميزة جدا كاغنية Bad Kids لمجموعة Black Lips و اغنية فرنسية كنت اعشقها و زاد عشقي لها اليوم و هي Quelqu'un m'a dit للرائعة Carla Bruni و في هذا ايضا تعلق للمخرج بالفن الاوربي.. هناك ثلاثة اغاني مميزة اداها طاقم العمل و كان ممتازا في ذلك، اغنية Here Comes Your Man اداها Joseph Gordon-Levitt و اغنية Sugar Town ادتها Zooey Deschanel و اغنية At Last و اداها Kevin Michael.
بطولة الفيلم كانت للمثلين الصاعدين Joseph Gordon-Levitt في دور مارك و Zooey Deschanel في دور سمر.. و كانا اداءهما جيدا جدا كثنائي، فقد كانا متناغمين بشكل غريب و مميز.. Joseph Gordon-Levitt قدم لنا حالات مارك الكثيرة بشكل جيد و مقنع.. و هو افضل ادواره لحد الان، اما Zooey Deschanel فاتذكر انها اسرتني بعد دورها في فيلم Yes Man، و قدمت لنا كذلك اداء مميزا.. بجمالها و عيونها الواسعة الزرقاء و ملامحها التي تعطيك الانطباع انها سارحة بخيالها بعيدا.. و اكدت بهذا الفيلم موهبتها الغنائية باداءها بشكل مميز اغنية Sugar Town..
الفيلم جيد جدا.. و اصنفه كاحد افضل افلام السنة.. و ترشحه لجوائز الاوسكار شبه مؤكد لقوته و لرفع عدد الترشيحات هذه السنة الى عشرة..
في هذا الفيلم رمى المخرج Marc Webb ورقته الاولى.. فكانت رابحة..
الى اللقاء في موضوع اخر ان شاء الله.. تحياتي : التل الصامت/عصام " ستار تايمز "

إرسال تعليق

تابع كل جديد برسالة الكترونيه لـ إيميلك فورا

 
تعريب : باسم
تطوير : محمد نجد
  
  
هذه المدونة بدعم : منتديات بلوجر بالعربي