احصائيات المدونة

الثلاثاء، 22 فبراير، 2011

INCEPTION | الاستهــلال


البطاقة التقنية
عنـوان الفيلم: Inceptionمخرج الفيـلم: كريستوفـر نولانسينـاريو وكتـابة: كريستوفـر نولانموسيقـى تصورية: هـانس زيمـربطـولة: ليونـاردو ديكابريو، ماريون كوتيلارد، اليـن باج

عدد الترشيحات: 8 ترشيحات
نبذة عن القصة:كوب يعمل كسارق أفكار يشرف على عملية استهلال كي يقنع فينشر
بتفكيك امبراطورية والده، كل هذا مقابلة العودة لوطنه بعدما تم نفيه لتورطه في مقتل
زوجته....

-> عـندمـا يصـبح الحـلم حقيقيـــا !
الابداع انواع، هناك الابداع مما يعني الاتقان وحرفية الفعل مهما كان قيمة هذا الفعل، هو أيضا التجديد وتقديم عمل مبتكر كما صنفه أيضا بعض المفكرين كعـمل يتم تقديمه بطريقةساحرة ومختلفة مهما كان العمل (جديدا أم قديما، متقنا أم لا) عندما تجتمع كل هذه الأنواع في عمل واحد ووحيد تأكد ان هذا العمل هو قطعا (انسبشن)! حرفية واتقان، تجديد وابتكار، وشكل خلاب.
منذ الدقيقة الأولى من الفيلم حيث تستيقظ من حلم لحلم وفجأة بدون سابق انذار حتى تجد نفسك في مغامرات بحثا عن الفريق الذي سيقوم بعملية الاستهلال، لحين تبدأ العملية المعنية
وما تكاد ان تنجح حتى تجد ابطال الفيلم متورطين -وانت معهم- بعدما تسقط الشاحنة ويصارعون الوقت من اجل تنفيد المهمة قبل نفاذ الوقت -ارتطام الشاحنة بالماء- في واحدة من اطول "النهايات"
حيث أن التلت الأخير من الفيلم كله عبارة عن ثواني قليلة في عالمنا بضعة دقائق في الحلم الأول الى ساعات في الحلم الأخير الى حين ينجح كوب رفقة رفاقه في تنفيد المطلوب ويعود بذلك لوطنه
لكن قبل ذلك يطرح نولان علينا سؤالا وجب الوقوف عنده، هل فعلا ما نعيشه هو حقيقة ام انه وهم صنعناه لأنفسنا للهرب من واقع أليم.. توقف واسأل نفسك هل انت هو ما أنت عليه هل حقيقي فعلا
ما تعيشه أم ان عقلك هو الذي يصور لك تلك الأوهام والخيالات في شكل يبدو قريبا جدا الى الحقيقة.. طوال الساعتين والنصف وكأنك في حلم لاتريد الاستيقاظ منه جمع بين الصورة المبهرة والموضوع العبقري

كريستوفر نولان في أول كتابة مستقلة له وبعد تمان سنوات من التجهيزات يصنع عالما بقوانينه، وتفاصيله تجعله أحيانا متداخلا مع الواقع الذي نعيشه، عالما عبارة عن اسقاط للاحاسيس والأفكار في أشكال هندسية
متنوعة بل شديدة التعقيد، سيناريو مثل هذا مفعم بالخيال ودقيق الى حد الاتقان والبراعة، دون ان ننسى الخلفية الانسانية والفلسفية للموضوع والملامح المرسومة بدقة لشخصيات العمل يستحق أكثر ترشيحا في الأوسكار لكن بما أن هذه الجائزة عرفت منذ بدايتها بـميلها نحو الأفلام الواقعية، السياسية والدرامية بل تصبح الى حد ما متحيزة عندما يتعلق الأمر بالمواضيع "الشاذة" لا أتوقع ان نولان سيفوز عن هذا السيناريو
ولو أنه من النوع النادر جدا والمبتكر جدا يكرر رائعة افاتار السنة الماضية لجيمس كامرون عوالم ساحرة، صورة خلابة وموضوع حيوي مبتكر. ليس فقط السيناريو هو ما برع وتعب فيه نولان بل قدم اخراجا لاينسى
اخراج يجمع بتوازن شديد ما بين الحرفية والابداع فـالعديد لايرى ما وراء الكواليس وكيف استطاع هذا المخرج -العبقري- القيام بمثل تلك الأشياء كي تبدو شديدة الواقعية بذلك الشكل الذي تبدو عليه وتجعلك مصدقا لما تراه فحتى الكأس الذي يميل سطح الماء الموجود فيه لم تكن عبارة عن خدعة حاسوب وانما هناك محرك كهربائي يؤتر على سطح الماء عبر ارسال ذبذبات كهرومغناطيسية كي يظهر الأمر بذلك الشكل. وهنا احب ان انوه بمدى براعة المخرج الذي لم يترك لاصغيرة ولا كبيرة الا قدمها واخرجها بتفاني ودقة مسخرا أدواته لخدمة الفيلم كي ينتهي به الحال دون  حتى ترشيح عن أدائه الفذ في الاخراج بالنسبة لهذه السنة والتي اعتبرها صدمة بالنسبة لي فحتى السعفة الذهبية التي لم تكن منصفة -بكل المقاييس- هذه السنة وانما اعطت لنولان حقه عبر ترشيحا على الأقل في فئة الاخراج بينما لم يحالفه الحظ في ذلك بالأوسكار ربما لأن هذه الموجة من الأفلام وهذه الطريقة في الاخراج تعتبرها اللجنة التحكيمية تجارية وجماهيرية لا ننسى -نفس سيناريو فارس الظلام يتكرر- لكن هذا طبعا لايعني قلة قدر نولان بل على العكس هو من المخرجين الحاليين الذي سطع نجمه عاليا وبسرعة شديدة يسير من نجاح الى نجاح بخطوات تابثة ومشاهدة أفلام نولان تباعا هو أفضل يوم يمكن أن تقضيه في حياتك ضائعا وسط ذكريات ممينتو، حائرا بين قوى الخير والشر وعالم الاجرام ومغامرات الرجل الوطواط، مسحورا بخدع البريستيج، مغرما بمطاردات ال باتشينو وروبن ويليامز في الأرق واخيرا تختم الليلة بالرشق مع عبير الأحلام في انسبشن!

هانس زيمر واحد من بين الموسيقيين النادريين الذي تجد أسمهم محفوظا بين معجبي وعشاق السينما مسيرته الحافلة بالانجازات جعلت نولان يستعين به مرة أخرى لتزيين فيلمه ووضع اللمسة السحرية عليه، كيف لا وهانس زيمر هو مؤلف موسيقى فارس الظلام  الى أنها تبقى موسيقى خالذة في الاذهان ولا يمكنني نسيان شخصيا المقطع الاكتر من متناسب ومتناسق عند الافتتاحية, وهل لنا ان ننسى الموسيقى التي تبادلها الجميع عبر الهواتف النقالة والانترنيت موسيقى مغامرات جاك سبارو في الفيلم الشهير قراصنة الكرايبي ولا الموسيقى الأزلية والخالدة موسيقى الأنيم الشهير الأسد الملك والتي فاز بها بأوسكاره الوحيد مع العلم انه ترشح عدة مرات من خلال أفلام: 
Rain Man، The Preacher's Wife The Prince of Egypt، The Thin Red Line Gladiator وشارلوك هولمز.

لا أستغرب عدم وجود الفيلم ضمن خانة ترشيحات الأدائات وسأكون متحيزا جدا اذا ما قلت ان هذا ظلما لأن ادائات الفيلم لم تكن تصل لمستوى الترشيح ليس العيب في ذلك الممثلين ولا المخرج وانما طبيعة الأدوار الموجودة في الفيلم هي أدوار لاتتطلب مجهودا ومساحة الابداع فيها ضيقة نوعا ما ليوناردو ديكابريو يؤدي واجبه و'زيادة' في شخصية السارق المحترف الذي يتخد عالم الأحلام عالمه الحقيقي محاولا ان يصحح فيه ما ارتكب في واقعه/ بينما الأدوار الاخرى لايوجد من بينهم دور مميز يستحق الاشارة اليه كلها ادائات مقنعة وجيدة.. الأدائات الجميلة والمبدعة تجدها في الأفلام الاخرى كـ الشجاعة الحقيقية، البجعة السوداء وخطاب الملك.

رؤية شخصية: الفيلم أصنفه من وجهة نظري الأول على الاطلاق لهذه السنة اتخاذا لعدة معايير: جودة الصورة والصوت الخيالية وليس عادلا أن تذهب الجوائز التقنية لأحد غيره سواء المؤترات البصرية والصوتية أو الاخراج الفني بينما جائزة التصوير السينمائي أرجحها اكثر لكفة داني بويل -127ساعة- لأنه بدى واضحا المجهود المتعوب فيه لتصوير تلك المناظر والمناطق الساحرة، اضف الى الجودة دقة السيناريو وبراعته هذا السيناريو المصقول بعين المخرج الدقيقة التي جعلت الفيلم يبدو أكثر تألقا -دائما اؤيد فكرة المؤلف الذي يخرج أفلامه بنفسه- في حين لا أتوقع كثيرا أنه سيفوز بهذه الجائزة تحسبا لعدة قياسات تأخذها اللجنة ولأنني على يقين أن جائزة الأوسكار ليست مستعدة بعد للخروج من اطار الواقعية يكفي أن اوسكار السنة الماضية ذهب لفيلم لايوجد فيه ماهو مميز عدا انه واقعي وسياسي وتم حرمان أفاتار الجائزة التي كانت يستحقها.
تقييمي: 9,75/10

الفيلم حاز على المركز الثامن من خلال قائمة Imdb الشهيرة بعد تقييم 9,0/10 من أصل 290 ألف و202 صوت (لحين كتابة هذه السطور)
الترشيحات:
+ أفضل فيلم (نولان وايما تومسون)
+ أفضل تصوير سينمائي (والي بفيستر)
+ أفضل موسيقى تصويرية (هانس زيمر)
+ أفضل مؤترات بصرية
+ أفضل مؤترات صوتية (ريتشارد كينغ)
+ أفضل سيناريو أصلي (كريستوفر نولان)
+ أفضل تحرير أصوات
+ أفضل اخراج فني

منقول من العضو -jokercraig - ياسين ستار تايمز السينما العالمية

إرسال تعليق

تابع كل جديد برسالة الكترونيه لـ إيميلك فورا

 
تعريب : باسم
تطوير : محمد نجد
  
  
هذه المدونة بدعم : منتديات بلوجر بالعربي