احصائيات المدونة

الأحد، 27 فبراير، 2011

The Damned United 2009: الاتحاد الملعون متعة كروية سينمائية 


بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على  أشرف المرسلين
سيدنا محمد و اله و صحبه أجمعين و كافة الأنبياء و المرسلين.
 
 
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
 
  
من أكثر الاعمال السينمائية العزيزة على قلبي هي التي تكون مقتبسة من الواقع أو مبنية على احداث واقعية, و الاكثر جذبا هي السير الذاتية
 
لحياة شخصية ما, سياسية أو رياضية أو اجتماعية أو أدبية.
 
اخر مشاهداتي كان فيلما بريطانيا مميزا عن قصة مدرب يعتبر من أساطير المدربين في التاريخ الانجليزي و مساعده الامين في التدريب
 
وقبل التطرق الى الفيلم لنتعرف قليلا على بعض الشخصيات و الأمور:
 
براين كلاف "Brian Claugh" ولد يوم 21 مارس 1935 بمدينة "Middlesbrough" الواقعة شرق انجلترا,بدأ مسيرته
الكروية في نادي مدينته الأم سنة 1955 و لعب كمهاجم ,و استمر معهم حتى سنة 1961 محققا 197 هدفا في 213 مباراة
,بعد ذلك انتقل الى نادي سندرلاند ليشارك معهم في 61 مباراة برصيد 54 هدفا.
بعد صوله و جوله في الملاعب, أصبح مدربا يندى له الجبين, فهو اشتهر بطموحه الكبير الذي جعله يحقق المستحيل مع عدة فرق دربها,
مثل نادي "ديربي كاونتي" الذي صعد به من الدرجة الثانية الى الدرجة الأولى (المسمى بالدوري الممتاز حاليا) و في الموسم التالي حقق اللقب,
كما درب نادي "Nottingham Forest" الذي حقق معه مجدا لم يحققه أي مدرب بعده,فبعد ان صعد به هو الاخر من دوري
الدرجة الثانية , جعله بطل انجلترا هو الاخر رغم وجود اندية مثل ليفربول و مانشستر يونايتد, و جعله سيد انجلترا و أوربا في السبعينيات.
و سنة 1993 ترك التدريب كليا, ليتوفي في مدينة "ديربي" يوم 20 سبتمبر سنة 2004.
_____________________
بيتر تايلور (2 يوليو 1928-4 أكتوبر 1990) حارس مرمى انجليزي,كان مساعد مدرب مميز في ستينيات
و سبعينيات و ثمانينياث القرن الماضي, فهو يتميز بحنكته و خبرته في اختيار الصفقات المميزة, كانت أفضل مراحله هي مع صديقه
المقرب براين, الذي كان ساعده الايمن في التدريب.
_____________________
 
"ليدز يونايتد" من الفرق الانجليزية العريقة, يطلق عليهم اسم The Whites "البيض", كون زيهم الرسمي أبيض,
يتواجد حاليا في دوري الدرجة الاولى الانجليزي, (1961-1975) تعتبر الحقبة الذهبية للنادي, حيث سيطر فيها على كل الالقاب
المحلية,و كانت كابوسا لكل منافسيه ,كانت هذه الفترة تحت قيادة المدرب الانجليزي:
دون ريفي "Don Rivie", الذي قبل دخوله ميدان التدريب, لعب كمهاجم لكل من ليدز و هول سيتي و سندلاند و مانشستر سيتي
التي كان قائدها في فترة الخمسينيات, بعد تدريب ليدز أصبح مدربا لمنتخب انجلترا, و بعد سوء النتائج توجه الى الامارات العربية
المتحدة,ليكون مدربا لمنتخبها , و من ثم درب كلا من النصر السعودي و الأهلي المصري.
_____________________
معلومات عن الفيلم:
 
الاسم: The Damned United 
 
السنة: 2009
 
النوع: دراما رياضة
 
اخراج: Tom Hooper
 
كتابة: Peter Morgan & David Peace
       
الممثلون الرئيسيون:  
 
                                                              
    Timothy Spall            Michael Sheen          Colm Meaney
 
 
تقييمIMDB : ب7,5
 
تقييم الطماطم الفاسدة: %94
 
الترايلر: YouTube
 
 
قصة الفيلم:
 
 براين كلاف المدرب الشاب العبقري بعد مصيرته التاريخية مع نادي "ديربي" و حصوله على لقب الدوري الانجليزي
 
رغم صعوده للتو من دوري الدرجة الثانية, يتم تنصيبه كمدرب لفريق "ليدز" خلفا لدون ريدي
  
الرجل الذي لم يتفق معه في طريقة تدريبه و أسلوب لعبه, حيث كان يتهمه أن فريقه لا يلعب كرة قدم جميلة و أن لاعبيه دائما ما يخدعون
 
الحكام و يستخدمون العنف المفرط في الملاعب, رغم حنكته الا أنه يواجه العديد من المشاكل مع اللاعبين و ادارة النادي.
_____________________________
 
 رأيي الشخصي عن الفيلم:
 
 
في ساعة و نصف تنغمس في سبعينيات القرن الماضي بانجلترا, لتعيش مع براين أكثر فتراته ابهارا و أخرى أكثر تعاسة,
 
تعيش جو و حماس الدوري الانجليزي أنذاك, بحسنه و سيئه, تعيش اجواء المشجعين و الاعلام و اللاعبين,
 
رغم قصر الفيلم و مرور الوقت بسرعة لا تصدق, فانت تحس انك عشت تجربة فريدة من نوعها, شخصيا أعتبر ان هذا
 
أفضل فيلم حول كرة القدم,و بالأحرى أروع فيلم حول الرياضة بشكل عام, لانه ببساطة تم مزج الرياضة و الدراما معا,
 
فأعطتنا مزيجا مثيرا و جذابا, فيلم أبدع فيه المخرج و المصور و الطاقم التمثيلي, لأنك تحس كأنك تشاهد وثائقيا , عن احدى الفترات
 
الكروية التاريخية.
 
كلنا نعلم أن السينما أبخست حق كرة القدم في أفلامها, كنت أفكر في هذا الامر دائما بعد مشاهدة أي عمل حول ذلك,
 
لكن توم هوبر الذي حاز البارحة على جائزة الأوسكار لأفضل اخراج, وجد لنا حلا للأزمة,
 
لنقل أن الفيلم لم يركز على كرة القدم فقط , بل الجميل في الأمر أنه عالج الكبرياء, الشجع, الطموح, النجاح,
 
الفشل,الصداقة و الحب في اطار كرة القدم.
 
في كل مراحل الفيلم لم يتم التركيز على المباريات كثيرا, ففي معظم الوقت نرى اما حوارات بين براين و زميله بيتر, أو بينه و بين
 
مدير النادي أو اللاعبين او نقاش أسري أو اداري, و بشكل جميل تم التركيز على ملامح كل شخصية, الممثلون منحوا كل ما لديهم
 
و يجعلون المرء يعيش معهم الأحداث كونهم جسدوا الأحداث بشكل مبهر. 
 
 
 
 الفيلم كما ذكرت يعالج أمورا عديدة أهمها الطموح الأعمى و الشجع, و كذا غرور براين كلاف رغم طيبته الداخلية,
 
كما انتقد الفيلم بعض الامور مثل عادات لاعبي الكرة القدم أنذاك من خشونة و استهتار و كذا الاحتيال على الحكام .
 
الفيلم يتحدث بشكل أدق عن 44 يوما قضاها براين كمدرب لليدز يونايتد قبل أن يطرد, 
 
 الاحداث مبنية على رواية ل"ديفيد بيس" بنفس الاسم, حيث كتب عن الأمور من وجهة نظره, لكن تبقى الاحداث الاساسية
 
هي نفسها فقط اختلاف في التفاصيل و الشكليات.
 
طريقة مرور أحداث الفيلم مبهرة, فالمشاهد تحدث في ظرف زمني مدته 6 سنوات و بالضبط ما بين 1968 و 1974,
 
لذلك قد تحتار بعض الشئ في البداية لان الامور ستختلط و قد تضيع ما بين الأزمنة, لكن بعد التعمق ستتضح الأمور بشكل أفضل.
 
حوارات الفيلم كلها جميلة و صريحة, و تجعلك مهتما و متتبعا لكل ما يقال و يجري,
 
كما ان أكثر ما أعجبني في الفيلم هو تلك الانجليزية البريطانية الراقية و لكنة الممثلين, التي تمتع الاذان.
 
 
 
اعتبر أن مايكل شين قام بأفضل أدوار مسيرته كبراين كلاف, فهو بعبقرية جسد عناد,ذكاء, دهاء,سخرية,عيوب
 
الكبير براين كلاف الذي رغم ما يتصف الا أنه يبقى أحد عباقرة التدريب في تاريخ الاندية الانجليزية, لأنه لم يسبق لاحد من بعده
 
أن صعد بفريقين من الدرجة الثانية و حقق لهما العديد من الألقاب,
 
عودة الى مايكل فقد أبدع كثيرا في الفيلم, من هذا يظهر مدى موهبته الدرامية, ففي العديد من اللقطات هناك لقطات مقربة لوجهه
 
تحس أن الرجل يتعذب داخليا و تحس انه يعاني من حرب عسيرة في نفسه بين الحسد و الطموح الاعمى,
 
الذي كاد أن يجعله يفقد كل شئ من عائلته و وظيفته و صديقه المقرب,
 
مايكل جسد رجلا حالم, معقد الشخصية,طيب القلب, كثير السخرية و النقد,متكبر, بشكل رائع و فذ,
 
لدرجة أنك تحس أن الامر أكثر من اللازم, فطريقة الكلام و المشي و الابتسامة تجعله نسخة أصلية عن براين,
 
بل حتى انه جسد كاريزما براين بعينها, فلا تحس بفرق بينهما.
 
 
 الفيلم تحس أنه قصير بعض الشئ, لأن الأمور تمر بسرعة و كثرة الأحداث تجبر الوقت على المرور سريعا,
 
رغم ذلك فالقصة محبوكة بشكل جميل و كوميدي مع بعض الدراما الانسانية,
 
التصوير كان رائعا و تحس أنك حقا في السبعينيات فطبيعة الالوان و المنازل  و الملابس رائعة و تجسد تلك الفترة
 
بشكل رائع, اجواء الملاعب هي الاخرى حماسية و مثيرة و تحس بانك تشاهد مباراة حقيقية رغم أنه لم يتم
 
التركيز على هذا الجانب كثيرا.
 
الفيلم يعالج أمورا مهمة أهمها الطموح و النجاح و الطريق الصحيح للانجازات, فالمرء ان أصبح متكبرا و عنيدا
 
و يقوده حسده او حقده فعيناه تصبح غير مبصرة للواقع الامر الذي يؤثر على حياته,
 
كما ان قيمة الصداقة مهمة و كبيرة في الحياة و على المرء دائما أن يعي ماذا يقول و ماذا يفعل تجاه أصدقائه,
 
لان في وقت الشدة لم تجد أحدا غيرهم لمساعدتك,
 
الطموح سلاح ذو حدين فهو ممتزا من اجل بلوغ النجاح و قد يكون سببا في الهلاك اذا كان قائما على امور
 
تافهة او غير واقعية او حتى رغبات سيئة.
 
كما قلت سابقا ليست كل الأحداث حقيقية لكن يبقى الفيلم من أروع مشاهداتي الرياضية
 
فالعمل مثير و ممتع و يجعلك تعي الكثير من الامور في اطار رياضي ساخر, كما لا ننسى أن لب الموضوع في الفيلم
 
هو قيمة الصداقة و مدى اهميتها في الحياة.
 

 
أخيرا لا تنسوا الدعاء  لاخواننا في لبييا و كافة البلدان الاسلامية.

منقول من العضو الغالي iL MohcinE SabI ستار تايمز السينما العالمية

إرسال تعليق

تابع كل جديد برسالة الكترونيه لـ إيميلك فورا

 
تعريب : باسم
تطوير : محمد نجد
  
  
هذه المدونة بدعم : منتديات بلوجر بالعربي