احصائيات المدونة

الثلاثاء، 7 سبتمبر، 2010

:: OLDBOY :: اضحك فكل الناس ستضحك معك, ابكي فإنك ستبكي وحيداً

اضحك فكل الناس ستضحك معك, ابكي فإنك ستبكي وحيداً

بقدر ما أنا مؤمن بأن السينما الأسيوية غنية جدا .. بقدر ما تبهرنا يوماً بعد يوم أنها ليست سينما عادية ابدآ .
لعل هذا هو أول تقرير لي عن فيلم آسيوي مع أن مشاهداتي للأفلام الأسيوية كبيره إلى حد ما لكنني أحببت أن تكون كتابتي الأولى عن هذا الفيلم ولعل السبب هو الضجة الكبيرة جدا التي ترافقه أينما حل وارتحل وأينما كان هناك نقاش سينمائي حوله .. نافذتي الأولى هنا عن آسيا ستبدأ بفيلم من كوريا .



الفتى العتيق .,


الورقة التقنية للفيلم .


اسم الفيلم : OLD BOY


اسم الفيلم بالعربي : الفتى العتيق


إخراج : Chan-wook Park


بطولة:


Min-sik Choi بدور داي سوه
Hye-jeong Kang بدور ميدو
Hye-jeong Kang بدور ووجين لو


اللغة:  كوري .


سنة الإصدار : 21 November 2003.


سيناريو وحوار : Garon Tsuchiya - Nobuaki Minegishi .


تصنيف الفيلم : دراما غموض تشويق .


جوائز الفيلم : 17 جائزة عالمية – 10 ترشيحات .


الفيلم متواجد في قائمة (IMDB) لأفضل 250 فيلم في التاريخ بمركز 113 .


اضحك وسوف يضحك العالم معك وابكي وسوف تبكى وحدك

قصة الفيلم باختصار تدور حول " داي سوه" رجل يتم اختطافه من قبل مجهول ويتم احتجازه في عدة أماكن لمدة تزيد عن ال15 عاما كان ل " داي سوه " أسلوب غريب جدا في احتساب كل تلك المدة ,
كيف , من , أين , لماذا لا يعلم ولا نعلم نحن ما يجعلنا أمام فيلم يحمل من التشويق والغموض الكثير إلى انه حمل أيضا من القرف والدموية والمبالغات ما لا يمكن التجاوز عنه أيضا .,
بعد مدة ال15 عام يتم إطلاق سراح " داي سوه" إلا انه خرج من سجن صغير إلى آخر اكبر فمع خروجه إلا انه ظل مراقبا أينما حل وارتحل والأدهى من ذلك انه لا يدري ما هي الخيوط الخفية التي نسجت له .,
الفيلم يعالج قضية الانتقام من منظور بشع لا يمكن للنفس البشرية تقبله.. نهاية صادمة بكل المقاييس .,
لا أريد الاسترسال في الحديث عن الفيلم فقط أريد أن أقول انه فيلم يستحق المشاهدة .
إلا أنني لست في صف من يصفونه بالعظيم وما شابه ذلك فقط فيلم ممتاز ويستحق المشاهدة .

ملاحظة : لا ينصح بالفيلم ممن لا تروقهم المشاهد الدموية أو المقرفة ,


8.5/10
نقلاً من عضويتي في ستار تايمز

راشومون , تحفة الياباني كيروساوا الخالدة




من اين تكون البداية حينما نتحدث عن فيلم من توقيع الياباني المبدع اكيرا كيروساوا، هل نبدأ من الفيلم او المبدع وحينما نذهب الى الفيلم هل نبدأ من النص الاصلي او النص السينمائي لان هناك مساحة كبيرة بين النص الاصلي «الروائي» - المسرحي - وايضاً النص السينمائي، الذي بات يعتقد نسبة كبيرة حتى من اليابانيين انفسهم بانه النص الحقيقي علماً بان النص مأخوذ من مجموعة قصصية كتبها ريونسوك اكوتاجاوا الذي تعاون معه لاحقاً كيروساوا في صياغة مفردات النص السينمائي، بشكله ومضامينه الجديدة معتمداً على الجوهر الاصلي للحكاية، منطلقاً لمزيد من التحليل المعمق للشخصية او الشخصيات المحورية، وميلها لتبرير تصرفاتها حتى لو كان ذلك عبر الكذب، والذي يأتي هنا عبر روايات تذهلنا دقتها، رغم حالة اليقين التي يحسها المشاهد في ان ما يقال، ما هو الا افتراء، وتبرير للحالة التي تعيشها كل شخصية من تلك الشخصيات التي التقت امام بوابة «راشومون».

ونعود الى كيروساوا، ذلك المبدع الذي حينما تورد السينما اليابانية، فان اسمه يكون دائماً في الطليعة، حيث يعتبر اكيرا كيروساوا واحداً من اهم الصناع ليس في اليابان بل على مستوى الحرفة السينمائية العالمية، ومن اهم التحف التي قدمها «راشومون» و«الساموراي السبعة» و«كاجيموث» (محارب الظل) و«ران» وغيرها وتكاد تماثل القيمة الابداعية لفيلم «راشومون» القيم العالية الجودة التي تمثلها افلام مثل «المواطن كين» و«المدرعة بتموكين» و«المدينة المفتوحة».

المشهد الافتتاحي للفيلم، يمثل مدخلاً حقيقياً لتحفة سينمائية، حيث مشهد ذلك المنزل والمحاكمة وذلك الرجل الذي يشهد المحاكمة والتحقيق وهو يقول: «انا لا افهم» حيث تتداعى الحكايات والروايات فيما يشبه الاحاجي.

ونشير الى ان المشهد الافتتاحي حيث بوابة راشمون وتساقط الامطار وتلك الظلال والاضواء، تجعلنا ننتقل الى عوالم ذلك الزمان والحدث.

وهنا نشاهد حطاباً وراهباً يستظلان تحت بوابة «راشومون» عن سيل المطر وكان ذلك المطر يريد ان يغسل النفوس ويغسل الاحداث بحثاً عن الحقيقة، وسط تلك الاجواء يدخل شخص مسرعاً حيث يبادرهما في حديث عن حادث اغتيال غريب من نوعه، حيث نستمع الى اربع روايات او حكايات لتلك الجريمة وذلك الحادث البشع، ويروي تلك الحكايات قاطع الطريق والزوجة والزوج والحطاب، وكل منهم يروي ادق التفاصيل عن ذلك الحادث، مشيرين الى ان احداث الفيلم تبدأ من النهاية، بمعنى اننا نعرف أن هنالك جريمة قتل وسرعان ما تبدأ عملية التحقيق والروايات التي يأتي كل منها لتبرير حالة الراوي الذي يرويها، اربع قصص واربع روايات مختلفة، كل منها تقدم معلومة وكل منها نصف حالة وكل منها تذهب الى تحليل جانب، سواء عن القتيل او القاتل او حتى الظروف التي تحيط بالحدث.

ويظل الشك هو الحاضر الاساسي....

غرور ومغامرة

ويظل الدافع الذي هو المحفز للرواية والزاوية التي ينطلق منها الراوي لكل قصته، فقاطع الطريق يقدم الرواية التي تتوافق مع غروره وصلفه وحدته.

في الوقت الذي تقدم به الزوجة الحكاية وحيثياتها، من اجل ان تحفظ شرخها وعفتها.

ويذهب بعيداً ذلك الزوج وهو يقدم روايته، مستدعياً تقاليد الساموراي الصارمة في الوقت الذي يجد الحطاب نفسه وهو يقدم روايته بانه يذهب لستر الحقيقة، وعدم كشف خيوطها الحقيقة، التي تظل غائبة او مغيبة عبر قصص تجعلنا نؤمن بأنها حقيقة، ولكنها غير ذلك تماماً، انه الالتباس والشك الذي يبرر الاشياء وهو ما تلجأ اليه الذات البشرية في تفسير الامور حسب هواها، وحاجتها وظروفها.

الكتابة الروائية التي انطلق منها - اكوتاجاوا - في كتابة «راشومون» بلغت حالة من الثراء في بناء وتحليل الشخصيات عند معالجتها سينمائياً، فالتحليل يتجاوز السرد الروائي بما يتمتع به من الغموض وتلك الاحاجي والالغاز في كتابة النص، فالتحليل يعرفنا على النفس الانسانية لشخصية الراهب الذي يظل محافظاً علي ايمانه وعمله من اجل خير البشر، رغم هول الجريمة وكارثية الروايات التي لا تكشف عن جريمة واحدة بل جرائم تحملها كل تلك الشخصيات المشبعة بالهموم والكذاب، وهكذا الامر بالنسبة للزوجة، التي تظل تبرر كل ذلك من اجل المحافظة على شرفها، ولكن الى ان تقودها رغبتها او بمعنى ادق «شهوتها» وايضاً الزوج الساموراي، الذي يقرن حياته وحكايته بالعزة والكبرياء والشموخ كمبرر لما قام به ولكن اين الحقيقة في كل ذلك، وايضاً في رواية الحطاب فهو كان بريئاً او شاهد اثبات، او مجرد شخصية ارادت ان توسع دائرة الشك من خلال حالة الشك التي تعيشها وحالة الالتباس مع الذات.

اربعة شهود لجريمة او حادثة.

اربع روايات مختلفة، باختلاف اصحابها ومواقفهم.. اربع حكايات لكشف ميول كل شخصية لتبرير تصرفاتها بل ان كل شخصية تذهب بعيداً في تقديم دافع النفس البشرية امام الشهوة والاغتصاب والقتل والسرقة والكذب.

حكايات ومواقف وتبريرات وذوات انسانية متعددة الرغبات والاهداف والمصالح.

وحينما يورطنا كيروساوا في لجنة تلك الروايات والتباساتها ويعلم جيداً باننا ذهبنا الى التحليل، دون الحاجة الى معرفة القاتل الحقيقي، يورطنا في المشهد الاخير بحكاية اخرى حيث حكاية اللقيط الذي رماه اهله عند بوابة راشومون حيث نشاهد كماً من الممارسات التي تفتح في عقلنا كماً من الاسئلة، فهل ذلك اللص الذي عرفناه، والذي يقوم بسرقة رداء «الكيمونو» الذي لقي به الطفل مجرماً، او اكثر انحطاطا من والد الطفل الذي استمتعا برغبتها، ليتركا ذلك الرضيع على قارعة الطريق، ثم لماذا يقوم ذلك الحطاب بأخذ الطفل وتربيته وهو من لديه ستة اطفال وحينما لا نجد الجواب، يتركنا كيروساوا ويتركنا الفيلم والرواية والمسرحية، من اجل ان نتحاور مع الذات، وكم نحن قريبون من عوالم تلك الشخصيات واسرارها وغموضها ومبررات جريمتها.

أداء رفيع

ولاننا في اطار الفيلم فاننا لابد ان نتوقف امام الاداء الرفيع المستوى للنجم الياباني القدير توشيرو موفين بدور قاطع الطريق تاجيمرو تلك الشخصية الحادة الملامح والقاسية، والتي تبرر فعلتها بمنطقها الخاص، وهكذا الامر مع بقية الشخصيات.

وفي الفيلم ايضاً ماشيكو كايو وماسابوكي موري وتاكاشي شيمورا.

الفيلم ترشح للاوسكار عام 1953 كما ترشح لجائزة بافتا «جوائز السينما البريطانية» وفاز بكم من الجوائز من بينها الاسد الذهبي في مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي وهو احد التحف المهمة الخالدة في تاريخ الفن السابع.

عمل سينمائي قدم باحتراف عال «بالاسود والابيض» عبر لغة سينمائية، جعلت «هوليوود» وصناعها يرفعون القبعة احتراماً لذلك المبدع الياباني الكبير، الذي اكد حضور السينما اليابانية وفتح ابواب التعاون عبر كم من الاعمال التي اقتبست من اعماله ومنها فيلم «الساموراي السبع» الذي حولته هوليوود لاحقاً الى فيلم «العظماء السبعة» وغيرها من الاقتباسات السينمائية المهمة، لان ما يقدمه كيروساوا هو عبارة عن سينما من نوع آخر، وفكر من نوع مختلف، سينما تذهب الى العقل.

وبعيداً عن الاطالة، نقول... «راشمون» تحفة الياباني كيروساوا الخالدة، تدعونا لان نعري انفسنا، لان نراها بشكل حقيقي خالية من الزيف.. والرغبات الشخصية التي تحركها.

الله والفقر , لصدقي اسماعيل , القصة الإلهامية لمسلسل العام 2010 ,

حين أقدم تلفزيون دبي على إعادة انتاج الدراما السورية التي قدمت في منتصف سبعينيات القرن الماضي »أسعد الوراق«، وتقديمها في رمضان الحالي في نسخة جديدة مفصلة و»ملونة«، مع طاقم عمل جديد، لم تنطو خطوته على كثير من التحدي فحسب، بل على »مغامرة« حقيقية، يبدو أنها كللت بالنجاح، إن أجزنا لأنفسنا تقييم العمل من الحلقات الأولى.
في الزمن الماضي، الذي لم يكن المشاهد الخليجي أو المغاربي يعرف الكثير عن الحارة الشامية، كانت قصة صدقي اسماعيل، المأخوذة عن مجموعته القصصية »الله والفقر«، حديث الناس في سوريا، ومن كان يتسنى لهم التقاط بث التلفزيون السوري.
هال الجمهور والنقاد أداء هاني الروماني، ووصفوه بالشكسبيري، دلالة على تعمقه في أداء شخصية أسعد »الدرويش«، الذي يعرفه أهالي الحارة طيبا، طفلا بجثة كبيرة، ليكتشفوا أن بوسعه أن يلعب دور أقوى الرجال حين يتعلق الأمر بمحاربة الطغيان.
وثق العمل في ذاكرة الدراما السورية، وشكل على مدى سنوات، وحتى منتصف الثمانينيات »عقدة« لدى مبدعي الدراما الشامية، أو »مثلا« يريدون الاقتداء به.
أصبح أسعد الوراق، الذي أخرجه علاء الدين كوكش وقامت بدور الخرساء فيه منى واصف، الى جانب الروماني، أيقونة الدراما السورية التي انقضى وقت طويل قبل ان تمس. قدم كوكش، آنذاك، تجربة اخراجية متطورة لما كانت عليه الدراما، وكان النقاد يتحدثون عن لقطاته وكادراته وإدراته لممثليه، كمن صنع »فتحا«.
ثم مضت السنون ال53 سريعا. كبرت منى واصف، وهرم الروماني، قبل أن يتوفى، وجاء جيل جديد يريد أن يعرف سيرة البطل الوراق، وتحمس تلفزيون دبي مع شركة عاج لانتاج النسخة الحديثة، وجعلها في ثلاثين حلقة برؤية جديدة، تستند بالطبع الى قصة صدقي اسماعيل الأصلية.
جاءت رشا شربتجي لتقول إنها خارج المنافسة. لا تعيش في عقدة المخرج الأول، تقدم فكرها، زوايا كاميراتها، اضاءة الأزقة والمطحنة والمخزن، تشويق الفلاش باك وحركة الشخصيات، وقبل ذلك كله إدارة الأداء التمثيلي.


فخلال عقود ثلاثة ونيف، نضجت التقنيات وأصبحت الامكانات الانتاجية أكثر توافرا، وعلى شربتجي أن تستفيد من ذلك كله لتقديم مقاربة جديدة مختلفة، وتطوع تلك الامكانات في خدمة الصورة والممثل. تيّم حسن هو الوراق الجديد.
لا حاجة للكتابة عن موهبة الرجل الماضي بابهار الجمهور العربي بأداء أصعب التركيبات النفسية وتلبس أثواب أكثر الشخصيات اثارة للجدل والاعجاب (قبل الوراق الملك فاروق ونزار قباني).


كتب الكثير عن موهبة تيّم، والاضافة تبدو ضربا من المزايدة على المادحين، الصادقين بطبيعتهم (لديه موقع باسم عشاق تيم على الانترنت). لكن مراقبة أولية لأدائه في الشخصية الجديدة، تضع المشاهد في السؤال التقليدي عما اذا كان قادرا على الامتثال الى رؤية المخرج، أم ينفذ فقط »ما في رأسه«.


تيم حسن يمثل بعينيه، حين ينكسر الوراق الذي واجه عالما عصيا على فهمه، بتعابير الوجه، حين تأخذه الشهامة لانقاذ مناضل جرحه رصاص الانتداب الفرنسي في سوريا العشرينيات.


وبصوته الذي يختفي ومعه الحروف، كما هي لهجة المهمشين الضعفاء. »أسعد الوراق«، مجددا، يستحق المشاهدة يوميا الحادية عشرة على تلفزيون دبي، ويستحق، بالتأكيد، تحية لصناعه.


ابراهيم توتنجي- البيان

عدد خاص "مجلة السينما" للناقد مهند الجندي - الف مبروك الإصدار




بسم الله الرحمن الرحيم ..,

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة ..,

احببت أن ابارك للأخ والزميل الناقد السينمائي مهند الجندي بمناسبة اصداره للعدد الأول من مجلة سينما ..,
مجلة سينما التي سترونها في قادم السطور هي بالكامل من عمل الأستاذ : مهند الجندي فقط ..
وهو للأمانه مجهود كبير جدا ., لا نملك الا أن نقول لزميلنا قواك الله .. وفي انتظار قادم الأعداد منك ..,



!Aaaand action
-

“اليوم، أجلِسُ مسروراً وسط رفاقي… فوقَ أنقاضِ أحزاني.”

-
- مهند الجندي.
- “Oh, this rotten business!”
- “Awwww, lay off the business. It’s like any other business, only here the blood shows.”
CHAMPION – 1949
-

الحقيقة



ليس عن قرّاء مجلة السينما بديل


الغلاف

أحزاني قلبي لا تزول… حتى أبشر بالقبول
وأرى كتابي باليمين… وتقرّ عيني بالرسول

بمناسبة عيد الفطر المبارك

عدد خاص من مجلة السينما


كتابة وترجمة وإعداد وتصميم وتنسيق: مهند الجندي
صبراً يا عمري لم تري دمعاً يسيل… سترين معنى الصبر في جسدي النحيل
فتفرجي هذا المساء رقصي الجميل

عالمٌ جديد


أين الولاعة… أها، وهاهي القهوة…
بالإنجليزية: “!They shock me to my core” وبالعربية: “زعزعا كياني!”. نعم لم تكن أفلام (الجريمة – M) أو (المواطن كين) أو (ثمانية ونصف) أو (القناع – Persona) أو حتى (الثور الهائج)، بل كلاً من (الجميلة والوحش) و(علاء الدين) الكرتونيين اللذين أوقعاني في حب السينما ومعانيها بأعين صبي يبلغ عشراً من أحوال العمر. الكتّاب عموماً، المهمين منهم أو المغمورين، هم أشخاص غاضبون، حزانى، تعساء، يهربون من السعادة بمعناها المادي بإرادتهم ويلقون بها وراء ظهورهم، ليحافظوا على موارد الإلهام الكامنة في الأتراح والبؤس، ربما لأن “الدمع هو الإنسان” كما كتب الشاعر نزال قباني، أو ربما لأن “الإنسان بلا حزن ذكرى إنسان”.
هذان الفيلمان – (الجميلة والوحش) و(علاء الدين) – ليسا حزينين، بل إن تفسيري لهما، كمعظم الأشياء، حزين. إنها بلا شك أحزان سعيدة لا تزول، على الأقل بالنسبة لي، سعادتها تنبع من قدرة المرء على التفسير، وكيفيته ومحاوره وأفقه في فعل ذلك، وإن كان الحزن يولد الإبداع، كما يُقال، إذا فعلى السعادة أن تولد حزناً جديداً لا محالة، لأنك إن أصبحت سعيداً بما تحمله هذه الكلمة من جمود، يعني أنك توقفت، لكن إن فشلت وأحبطت وتعثرت وتخبطت وكبوت وخسرت وندمت وبكيت، بعد أن استطعمت السعادة لمرة، سيبقى أمامك دائماً أبوابٌ عدة من السعادة لم تطرقها بعد، حتى تبشر طبعاً بالقبول.
والسينما والحياة لا يختلفان بشيء، فإن شهدت أفلاماً غمرتك بالبهجة والسرور، فلأنها طبعاً عرضت أحداثاً تعيق تلك السعادة في البداية، ثم تدرجت وتخطتها بروية وبصعود بطيء لسلالم العقبات والمتاعب، قبل أن تعلو لتحقق مبتغاها السعيد الأخير. وهذا هو دافعي نحو السينما أساساً، قدرتها على تشكيل عوالم يصعب سردها نصياً أو لحنها موسيقياً، بل هي صورٌ تخاطب من يبحث عن السعادة عبر الحزن وبالعكس، كوجهان لعملة واحدة.
وهو كذلك أحد الأسباب الخفية المهمة التي تجعلني أترجم بعض المقالات لأشهر النقاد الغربيين، ليس لعدم وجود نقاد عرب أكفاء وربما أقدر منهم – مع التأكيد مجدداً بأني لست ناقداً – بل لأن تجربتي مع “اختلاف الحضارات” أثبتت لي جوهرية العملية والاستفادة من الجهة الثقافية المقابلة من كرتنا الأرضية. فمثلاً لو تسنى للناقد روجير إيبيرت مشاهدة فيلم (الفرح) للمخرج سامح عبد العزيز، ألن يجدر عليك أن تفسر له ما معنى “جمعية” ضمن المنطقة التي يجري بها الزفاف المصري المعروض في العمل؟ أم أنه سيتفهم ذلك تلقائياً لأنه ناقد اطلع على آلاف الأفلام العالمية؟ لا أعتقد ذلك. وكيف يمكن للمترجم أن ينقل معاني بعض الشخصيات دون التقليل من ثقافتها أو تجسيدها بواقعية حضارتها مثل شخصية ماجد الكدواني فيه أو اسم “شلفطة” للممثل حاتم علي أو “هلهولة” لسليمان عيد؟
ومن هذا المبدأ تختلف كما تعلمون نظرتهم نحو أفلام مثل (لائحة شاندلر) للمخرج ستيفين سبيلبيرغ أو (آلام المسيح) لميل غيبسون، ومعظم أفلام حرب فيتنام الهوليودية. جميع السينمات، الأوروبية والآسيوية والأمريكية والهندية، تعبر عن حضارتها، فهل سأثق مثلاً بمراجعة لروجير إيبيرت حول فيلم (الفرح)؟ كلا. إنما حين يتحدث مثلاً عن فيلم مثل (الساعة الخامسة والعشرون) للمخرج سبايك لي وتأثره بأحداث الحادي عشر من سبتمبر وتعبيره الشخصي الضمني عنها عبر دور مونتي بروغمان والخلفية الفكرية للشخوص من حوله، فحتما أنه يعرف عما يتحدث حسن المعرفة.
ونظراً لقلة الأعمال السينمائية العربية، الجادة أو مهمة، وكثرة الإنتاجات الغربية، مع أن جلها الهوليودي حالياً فقد فنية مساعيه ويلهث لكسب المال، يتحتم على النقاد والمهتمين بالسينما أن يطلعوا بإسهاب أوفر عن حضارتهم وتاريخهم، والبحث عن المعلومة العامة إجمالاً، ليتسنى لهم تقييم العمل بدقة وحرفية منصفة لها، تماماً كتأجج بعض أفلام المخرج سيدني لوميت مثلاً بالأفكار والمناصرات اليهودية المباشرة وغيرها. ناهيك عن النظرية المثلى، ألا وهي مشاهدة أكبر عدد من الأفلام، الممتاز والجيد والرديء منها، أينما ووقتما تسنى لك ذلك.
المقالات البسيطة التالية أمام حضرتكم، إن تفضلتم علي بقراءتها حين يسمح وقتكم بذلك، هي محاولة لإيصال السينما كما أراها، ومحاولة أخرى للتواصل معكم وملامسة أفكار وقلوب أخوة كرام أثلجوا صدري في تصفح الموقع خلال الأشهر الثلاث الأولى على تأسيسه. والفضل في ذلك لله وحده، وعذراً على التقصير. جزاكم الله خيراً. أحبكم في الله.
السيجارة الرابعة… آخٍ يا ظهري… أين ذهبت دلة القهوة؟! وأين حلوى العيد!!
كل عام وأنت بخير.
أخوكم مهند الجندي.
———

بول نيومان في ومضة عين

-
“The big difference between people is not between the rich and the poor, the good and the evil. The biggest of all differences between people is between those who have had pleasure in love and those who haven’t.”
Sweet Bird of Youth – 1962
———

المحتويات

(الرجاء النقر على الصورة للحصول على الرؤيا المثلى وعلى عنوان المقالة لقراءتها)

جورج كلوني… القاتل الأمريكي الوحيد

Persona

مراجعات خاصة

نظرة جاك بلاك الموسيقية

123

Yojimbo

Goodfellas

-
-

مارلين مونرو

كلينت إيستوود: 35 عاماً وفيلماً مع شركة وورنر براذرز

مجموعة الـDVD المختارة
-
“We all have it coming, kid.”
Unforgiven – 1992
-
-

مقابلة مع صوفيا كوبولا

مهرجان تورنتو السينمائي الدولي الـ35: بداية الطريق إلى الأوسكار

-
-

الأغاني الملهمة للعدد الجديد

“المستبدة” – كاظم الساهر.
“انتهى المشوار” – كاظم الساهر.
“المسافر” – راشد الماجد.
“وينك” – عبد الكريم عبد القادر.
“صياد الطيور” – جورج وسوف.
“حبيبي” – ماجدة الرومي.
“أصلها بتفرق” – عمرو دياب.
“When I’m Back On My Feet Again” – Michael Bolton
“Can’t Get Close Enough to You” - Michael Bolton
“When I Get Where I’m Going” - Brad Paisley
“The Cigar Song” - Brad Paisley
“A Whole New World” - Peabo Bryson
“After All These Years” - Journey
والألبوم الموسيقي الأخير لـYngwie Malmsteen بعنوان “Angels of Love” كاملاً.
رفعت بعضاً من هذه الأغاني إلى صندوق الملفات المشتركة ضمن الموقع لتستمعوا لها.

وحدة روبيرت دي نيرو وفنه



-
- “I just wanna go out and, and you know like really, really, really do somethin’.”
Taxi Driver – 1976

123
-
شكرا لكم أخوتي الكرام، وأرجو أن يكون هذا العدد الخاص قد نال رضاكم.
لا تنسوا البقاء على اتصال، والسلام عليكم ورحمة والله وبركاته.
مهند الجندي.






تابع كل جديد برسالة الكترونيه لـ إيميلك فورا

 
تعريب : باسم
تطوير : محمد نجد
  
  
هذه المدونة بدعم : منتديات بلوجر بالعربي