احصائيات المدونة

الخميس، 30 ديسمبر، 2010

ثلاثية الألوان - أزرق | Three Colours: Blue



Three Colours: Blue

في واحده من أهم التجارب السينمائيه الاوروبيه التي قدمت في الحقبه التسعينيه كانت ثلاثيه المخرج البولندي كريستوف كيسلوفسكي
التي تتكون من ثلاث أعمال ( الازرق , الابيض , الاحمر ) مثلت بها اللوان العلم الفرنسي والتي تعني الحريه , المساواه , والاخاء ,
أما الجزء الاول من الثلاثيه واعني الازرق والذي يقدم فيه كيسلوفسكي من وجه نظره معنى اكثر شمولا لمفهوم الحريه فكان الازرق
وأحد من الاعمال التي تخوض في تعقيدات النفس البشريه ومعاناتها ذاتيا والحواجز التي تولدها صعوبات الحياه من حوله , واما
ماقدمه كريستوف كيسلوفسكي في هذا العمل كان تتمه لنوعيه غاص بها البولندي بسرد بسيط وطرح حسي بالغ العاطفه ترتكز فيه
المؤثرات البصريه والسمعيه بشكل مثالي ,
فأزرق كيسلوفسكي والذي يطرح قصه سيده تخسر زوجها وطفلتها في حادث سير وتحاول بشتى السبل ان الهروب مأساتها
ومن ذكرياتها الحزينه وتمحيها من ذاكرتها كل مايتعلق بماضيها الاليم , وفيه قدمت الممثله الفرنسيه المشهوره جولييت بينوش
واحد من اهم أدوراها خصوصا وأهم الادوار النسائيه في السينما عموما , ومع ان ماقدمه كيسلوفسكي نصيا في هذا العمل
يبدو بالغ البساطه الا انه في جنبات الازرق تقبع مئات التساؤلات والاستفسارات التي ضخها البولندي في لوحه ميلودراميه
قدم فيها الملحن زبينغو برينزر واحده من اجمل المعزوفات السينمائيه لوقتا هذا , أصدقكم القول ان الحديث عن أعمال من كوكبة
الازرق صعبه للغايه لانها ذات مذاق شاعري شعري فني تتسرب أيقاعاته رونقه الرتيب بين أفق مخيله المشاهد بين فلسفيه
كانت تتعمق في المشاعر والاحاسيس الانسانيه وقدمه الفيلسوف البولندي بحرفه لامثيل لها فقد أمتلىء العمل بمشاهد
الكلوز اب وتلاعبه بالكاميرا وتركيزها الشديد على معالم شخوص العمل وابنفعالتها والتصوير للمشهد من عده زوايا ولا نتناسى
تلك المقاطع الحواريه البسيطه الرائعه واما اهم مافي سينما كيسلوفسكي وماقدمها في هذا العمل هو تركيزه على الاستخدام المثالي
للغه الظلال والاضاءه والمشاهد الميلودراميه بالغة الحساسيه في قالب مسرحي صامت يتركزه فيه على الموسيقى التصويريه ,
الازرق لكيسلوفسكي واحد من الروائع الدراميه الرومانسيه التي يستحق ان نتوقف على جميع ماطرح بها من مشاهد وحوارات
كانت ذات أفق وعوالم واتجاهات لكني سأوجز اهم مارسم من المعالم والمفاهيم التي تطارحها العمل :
الازرق المشاعر والاحاسيس :
مثل هذا العمل كوكبه من الاحاسيس والمشاعر المتداخله فقدم فيه الجزن الفرح الحب الكرهه النقاء والعفه
الايمان والضياع واستذكر واحد من المشاهد الميلودراميه التي قدمت فيها كيسلوفسكي تلك المشاعر واقصد المشاهد بالخلفيه السوداء
والموسيقى الصاخبه المتصاعده للممثله جولييت بينوش والتي كانت تعبر عن مرحله دخول الفرد في عالم سواد معاناته الشخصيه
وذكرياته الاليمه وكيفيه سيطرتها عليه .

الازرق الذكريات :
الازرق مثل ذكريات الفرد ومدى قدرتها على تغييرها من مسرب حياته فخساره الزوجه لزوجها وطفلتها
كانت بمثابه ذكرى تشق طريقها محطمه جميع مارسمته تلك السيده ومحاولتها نساينه والبدء من جديد
ولكن مع تخلص من جميع الاشياء التي تحمل ذكرى لطفلتها وزوجها الا انها احتفظت بثريا زرقاء وقطعه من الحلوى الزرقاء
والتي كانت تمثل نقطه في بحر النسيان التي ابحرت فيه جولييت بينوش .

الازرق لون الحريه :
الازرق مثل الحريه بجميغ مفرداتها فالحريه هنا لاتعني التخلي عن اسس ومرتكزات عايشناها واعتشنا فيها
بل كان المعنى ذو شمول اكثر ابهارا فالحريه للفيلسوف هي مدى قدرتنا الى الحاجه للأخر ومساندته وكسر الحواجز
والجدران بين الافراد وطرح الاحاسيس والمشاعر دون أي خوف من المستقبل او الماضي .

الازرق لون الهويه الوجوديه  :
دوما مايقدم كيسلوفسكي على وجوديه الفرد ومدى تأثيره والهويه التي كانت تمثل الحب له ومدى قدره الشخص
على العيش دون هويه او بالاحرى شخص دون ذكرى وحاضر ومستقبل مع شخص اخر او عده اشخاص يربطونه
بالحياه فكانت الهويه ووجوديه الشخص بنسبه لكيسلوفسكي تمثل مدى قدرتنا على تبادل المشاعر والاحاسيس مع المجتمع والافراد .

واخيرا الازرق عمل ثوري انساني شاعري متكامل سامي وتحفه بصريه لونيه سمعيه حواريه ذات أفق وخيال واسع بهيج .

المراجعة بقلم الأخ الغالي عبدالرحمن الخوالدة

5 تعليق على ثلاثية الألوان - أزرق | Three Colours: Blue
adilmezrawi
30 ديسمبر، 2010 9:38 م

فيلم أسطوري بكل ما تحمله الكلمة من معنى و أعطيه العلامة الكاملة دون تردد

gladiator89
30 ديسمبر، 2010 9:39 م

ثلاثية الألوان.......الأزرق



جاءت الصدفة السعيدة أن أول موضوع أقرأه في هذا المنتدى كان عن ثلاثية ألوان كيسلوفسكي, ومن يومها اكتشفت أبعاداً جديدة للسينما الحقيقة البعيدة عن كذب هوليوود وخداعها, وتعرفت على أسماء وشخصيات ليست معروفة على نطاق واسع إلا من قبل متذوقي السينما الحقيقيين الذين عرفوا كيف تكون الأفلام الحقيقة التي تتغلغل في النفس البشرية, وتحس بأحاسيسها المختلفة, وتمنح المشاهد راحة كبيرة أثناء مشاهدتها, ولا تنتهي متعتها حتى بعد الانتهاء منها.

وفيلم "الأزرق" هو أول جزء من ثلاثية الألوان الشهيرة, وهو منفصل بحد ذاته عن باقي أجزائها إلا أنك بمجرد مشاهدته سيدفعك الفضول بالتأكيد لرؤية "الأبيض" و"الأحمر" بعده.
وهذه الألوان الثلاثة هي ألوان العلم الفرنسي التي ترمز إلى معانٍ سامية, هي الحرية والإخاء والمساواة, وفيلمنا اليوم يتحدث عن الحرية بجميع أنواعها الاجتماعية والشخصية والأهم من كل شيء حرية الحياة عندما لا يملي شخص آخر عليك ما يجب فعله.

قصة الفيلم إنسانية وشاعرية تتحدث عن فتاة تدعى "جولي" فقدت زوجها وابنتها في حادث سير أليم, ومن البداية تطل علينا اللمسات الإبداعية المميزة لسينما البولندي "كيسلوفسكي" الذي استعان بمصور قدير هو Slawomir Idziak والذي كان له الدور الأكبر في إظهار رونق لقطات الفيلم وجمالها, فتحس طوال مدة العرض بدفء الصورة وقربها من القلب, وغناها البصري واللوني الكبير وقد أبرز اللون الأزرق في كثير من الأشياء بوصفه السمة الأساسية للفيلم.
فاللون الأزرق برز في كثير من العناصر الأساسية في القصة مثل التذكار المعلق في سقف ابنة "جولي", والذي احتفظت به حتى النهاية ليذكرها بابنتها المفقودة, ولا ننسى العلامات الموسيقية التي تم إضافتها إلى المعزوفة التي ألفها زوج "جولي" والتي كانت باللون الأزرق أيضاً, ونرى في كثير من المشاهد انعكاس اللون الأزرق على وجه "جولي" سواء كان هناك مصدر مادي لهذا اللون في اللقطة, أو هو لون تخيلي أراد به المخرج إبراز رغبة البطلة في نيل ما تريد من الحرية.

ونلاحظ استخدام الكثير من اللقطات الإبداعية في الفيلم مثل المنظر المأخوذ من بؤبؤ عين "جولي" في المشفى, ومشهد يظهر فيه تشرب الشاي داخل مكعب من السكر الأبيض, وهذه الإضافات قد تبدو سطحية للمشاهد العادي إلا أنها تعطي الفيلم قوةً في التعبير, وهي تنم عن لغة سينمائية لا يتقنها إلا كبار من أمثال "كيسلوفسكي".

أما شخصية "جولي" فقد برزت بشكلٍ جميلٍ حيث أبدعت الممثلة "جولييت بينوش" في أداء الدور, وأعطت الشخصية العمق المطلوب لإضفاء طابعٍ محبب, يجعل المشاهد يتعاطف معها ويحس بإحساسها, خصوصاً عندما يتعرف على طيبة قلب "جولي" وحبها لمساعدة الغير, وقد أبرزت الصراع بين شخصية المحبة للمجتمع مقابل الرغبة في العيش بسلام وحيدةً وبعيدة عن باقي الناس.

والموسيقى في الفيلم ساحرة بالطبع فيها الكثير من المقاطع التي تفترض قصة الفيلم أن زوج "جولي" المتوفى قد ألفها, وهذه الموسيقى هي سمة أساسية أيضاً في الفيلم وبمجرد سماعها يشعر المرء بروعة الأنغام وتأثيرها الرائع على تجربة المشاهدة.

وقد تم الاعتناء بشكل كبير بالصوت وتأثيره على المشاهد, إلا أن المخرج لم يسرف في استعمال الموسيقى التصويرية لإعطاء جمال المشهد, لكنه استخدمها حسب الحاجة فحسب وبكل دقةٍ ومهارةٍ وهو بذلك أعطى كل منظر حقه من جميع الجهات ولم يفسد جمال الصورة بأصوات تشتت الانتباه عن المغزى الحقيقي للقطة, وهي من سمات أفلام "كيسلوفسكي" فكل صوت يبدو كأنه رسالة للمتفرج ليفهم جزئية من جزئيات الفيلم.

أختتم بالقول أن هذا الفيلم من أجمل ما رأيت في هذا النوع من السينما حيث تنطق الصورة, ويغمر جمال الألوان كل شيء, كل هذا مدعم بطاقة إنسانية هائلةلا تتواجد عادة في أفلام هوليوود التي تتصف حالياً بسمات تجارية طغت على أي جمال فني يفترض بالسينما أن تأخذه بعين الاعتبار, وبالتالي نتأكد أن السينما الأوروبية لطالما كانت قادرة على إمتاع بصر المشاهد برونقها, وتستطيع إبهاره بقصة إنسانية جميلة.

ملحوظة أخيرة: توجد نسخة من الفيلم تحوي على تعليق صوتي باللغة الإنكليزية يشرح الكثير من غوامض الفيلم, ويوضح مغزى المخرج العبقري من بعض مشاهده, فأنصح كل من شاهد "الأزرق" وأعجبه بإعادة رؤية هذه النسخة لأنها تحوي إضافةً رائعةً بكل تأكيد.

SalaH-GFX
30 ديسمبر، 2010 9:40 م

بالنسبة لي الاحمر كان الافضل اولا من ناحية الفكرة التي يريد ايصالها

الحوارات كانت افضل من الازرق

خصوصا حوارات القاضي الذي قدم دور صعب

بالنسبة للازرق كان مميزا فقط بتواجد الرائعة جولييت بينوش

اما الابيض فسوف اشاهده عما قريب ان شاء الله

ولمن شاهده ممكن فكرة عنه وهل هو في مستوى الجزئين

تحياتي

hachem hachem
30 ديسمبر، 2010 9:40 م

أية ذكريات أعادها لي الأزرق ، إنها الذكريات مع السينما الفرنسية التي طالما كرتها كره العمى كما يقولون ، فمنذ صغري درجت على مشاهدتها و لم أعرف غير إزدارائها و ليس بعيدا أن يكون الأزرق أحد مئات الأفلام التي شاهدتها مكرها لا بطلا ، و حتى إن لم أكن أفعل لعد تأكدي لتشتت الذاكرة و قدم العهد فلا يكاد يختلف عنها كثيرا

فبدءا بالطريقة الفرنسية الغبية و التي يصرون عليها " إلحاحا" ، و " إصرارا " أيضا ، و التي تقضي بجعل محور الفيلم شخصية وحيدة يدور حولها الجميع و ترتكز عليها الأحداث و لا نرى باقي الشخوص و زوايا العمل و المجتمع كافة إلا من خلالها ، ضمن تقطيع جزء من حياة تلك الشخصية كعينة ، و ذلك بجعل كيلوفسكي شخصية جولي الشخصية الرئيسية التي حولها يدور العمل كله ، الأمر إستمر مع الحوارات التي لا تحمل أي جديد ، و التي يبالغ فيها الصمت و كبت المشاعر ضمن غموض يراد به إضفاء مزيد من الهالة على الشخصية فيما لا يزيد إلا كم غباء حولها ، و يجعل الحوارات ناقصة و لحظات الصمت تكلفا زائدا و يجعل من الشخصية أبعد ما تكون عن الواقع رغم أنها مصممة بشكل واقعي مميز أبى الحوار المتكلف إلا إفسادها

إفساد الشخصيات لم يقتصر على الشخصية الرئيسية بل إنتقل للشخصيات الثانوية ، فإضافة لخلل الحوار تم ربط الشخصيات بشكل إلزامي بالشخصية الرئيسية و من زوايا محددة بشكل غبي ، كأن جولي الشمس و باقي الشخوص مجرد قمور أو كواكب تابعة لها تدور حولها بنظام رياضي غير متغير البتة ، بل و كأن المخرج أراد من كل شخصية إيضاح فكرة " مبهمة و غامضة و عظيمة " كما ظن أو أراد ، و هذا بدون شك أفرغ الشخصيات من تفردها و إستقلاليتها و قوتها و دورها في فيلم ميلودرامي سوي

التكلف في الفيلم لم يدع شيئا ، و وصل إلى الكاميرا و حركاتها و مشاهدها و إلى الإضاءة ، فكان هناك نوع من التذاكي في بعض المشاهد و التصنع في أخرى و مبالغة في أخرى ، فيم كانت بعضها الأخرى ممتازة ، لكن جمالها تبددها المشاهد المتصنعة الكثيرة ، و بتلك الكاميرا إستمر في الدوران حول تلك الشخصية التي أدتها جولييت بينوش بشكل مقبول ، لا هو السيئ المرفوض و لا هو الأسطوري الخارق ، و ما كان لها أن تقدم أكثر بسبب طبيعة العمل و طريقته ، أما أجمل ما في العمل فكانت الموسيقى الراقية و الرائعة

أما ما وضعه كيلوفسكي تحت السطور فلم أجده و لم أره ، إستعرت نظارات و حاولت الحصول على عدسات مضخمة فلم أر السطور لأرى ما بينها ، قصة عادية عن أرملة في خريف عمرها تحاول نزع عباءة ماضيها و عيش حياة جديدة بعلاقات جنسية جديدة و منزل جديد و وسط جديد ، و يتنازعها الماضي الحاضر و المسستقبل ضمن تجربة نزع الجلد القديم و محاولة إرتداء الجديد ، حتى أنني وجدت محاولتي إستباط ما وراء سطور الأزرق مثل لوحة بقعة ضوء التي قام بها صحفيون بإستنباط أشياء غريبة من خطاب إقتصادي عادي لمسؤول ، فهذا يعنون رفع المفعول في المنظومة الإقتصادية القادمة و آخر يعنون الضمير الغائب في السياسة الإقتصادية الراهنة و غيرها من تفسير لحروف و ضمائر عادية لا تستوجب كل هذا التفسير و التهويل

الأزرق تجربة ترنو بين العادية و السيئة ، لم أر الأبيض و الأحمر بعد ، لكنني لا أظنهما سيكونان مختلفان عن الأزرق ، أتمنى أن أكون مخطئا

Aghyad 9
30 ديسمبر، 2010 9:41 م

ثلاثية الالوان : الازرق

يطرح الفيلم موضوعا مهما حول امرأة لا تستطيع تحمل فقدان زوجها وطفلتها ليتحول بعدها الى نقاش عن استحالة العزلة
فيلم هادئ ذو طابع شخصي يقضي معظم وقته مع الشخصية الرئيسية التي أدتها بشكل ممتاز النجمة القديرة جولييت بينوش.

اللون الأزرق واضح جدا في الفيلم ، يطغى على الوانه للتعبير عن و لإظهار مشاعر عميقة حيث كان التركيز على الرحلة الشخصية للبطلة في عالم الحزن كبيرا و مؤثرا.

أحببت الطريقة التي ينتقل فيها هذا الفيلم من قصة عن الموت الى تاكيد على الحياة. أحببت الطريقة التي تبدو فيها الأشياء الصغيرة مثل الفئران في الشقة تشغل بالها في حين ان اشياء اكثر اهمية مثل إنهاء سمفونية زوجها تبدو بسيطة جدا.

بدا الامر وكأننا نغوص عميقا عبر مياه باردة مظلمة حتى نصل اخيرا نحو الضوء . مثلما يمر المرء من خلال اضطراب عاطفي حتى يبلغ الجانب الاخر .
بصراحة انه واحد من اجمل الافلام التي شاهدتها .

إرسال تعليق

تابع كل جديد برسالة الكترونيه لـ إيميلك فورا

 
تعريب : باسم
تطوير : محمد نجد
  
  
هذه المدونة بدعم : منتديات بلوجر بالعربي